الطراونة يرعى انطلاق مؤتمر دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز حقوق الإنسان

عمان- رعى رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة مؤتمر (دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز حقوق الإنسان)، والذي يعقده المركز الوطني لحقوق الإنسان، ضمن مشروع دعم الاتحاد الأوروبي للمجتمع المدني في الأردن، بتنفيذ من شركة أطلس لتنمية الموارد البشرية.

وفي كلمته الافتتاحية للمؤتمر أكد الطراونة "تمكن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني من السير بخطوات إصلاحية ثابتة عززت من مكانة الفرد وحريته المصانة بالدستور، مثلما مكنت دور المرأة التي باتت تشغل أماكن مهمة في عدد من مواقع الدولة ومنها مجلس النواب".

وأضاف الطراونة "إن المجلس أيضا يمد ذراعيه لاتخاذ الخطوات اللازمة تشريعيا وسياسيا للنهوض بقطاع الإعلام وضمانات تقدمه وصون حريته على أساس من المهنية والموضوعية".

وفي الجانب المتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أكد الطراونة "أن الأردن تقدم بخطوات إصلاحية عبر إقرار مجلس النواب العام الماضي مشروع قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة انسجاما مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادق عليها الأردن تنفيذا لأهداف الاسراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم في الحياة العامة، وتحقيق تكافؤ الفرص بينهم". مشيرا إلى "إقرار البرلمان مشروع قانون الحماية من العنف الأسري، الذي يسعى إلى تعزيز الاستقرار وتحقيق الطمأنينة للفرد والأسرة والمجتمع".

وفي معرض تعقيبه على تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، سلط الطراونة الضوء عل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، مؤكدا ضرورة العمل على تكثيف الجهود لتعرية هذه الممارسات، والضغط على مراكز صنع القرار العالمي لوقفها، حيث باتت وصمة عار في جبين الإنسانية، فماذا يسمى إذن اعتقال الأطفال والنساء. وقال الطراونة "إن الانحياز الأمريكي للباطل الإسرائيلي ضد الحق الفلسطيني من شأنه أن يؤدي إلى استمرار موجات العنف والاضطراب في المنطقة بل وإشعالها ووضعها على صفيح من الدم والنار".

من جانبه أكد المفوض العام لحقوق الإنسان الدكتور موسى بريزات إن هذا المؤتمر يعتبر أحد النشاطات المقررة ضمن مشروع ممول من الاتحاد الاوروبي بجزئيين او مكونين، احدها مكرس لدعم المجتمع المدني في الاردن وبناء قدراته لتتمكن منظماته وجمعياته وهيئاته من المساهمة في تعزيز الديمقراطية عن طريق زيادة وتوسيع مشاركة المواطنين في الحياة السياسية، وذلك من خلال توفير المعرفة والمعلومات عن مؤسسات المجتمع المدني من حيث (العدد، جهات التسجيل، التوزيع الجغرافي، اهتمامات ومجالات عملها، والإطار القانوني الذي يحكم عملها)، ووضع معايير محددة وواضحة يتم من خلالها اختيار المنظمات التي يمكن تمويلها، والتعرف على البيئة والظروف التي تمكن المنظمات المجتمعية في المناطق النائية والريفية لتكون أكثر انخراطاً في قضايا السياسات العامة، فضلا عن حقوق المواطنين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية على المستويين (المحلي، والحكومي).

وأضاف بريزات إنه وقبل الشروع في تنفيذ هذا المشروع - الذي استمرت المشاورات والمفاوضات بشأنه مدة ناهزت الثلاث سنوات - كان المركز الوطني لحقوق الإنسان يقيم علاقة تشاركية وثيقة مع المجتمع المدني الأردني، وقد فعل ذلك انطلاقاً من القناعة بأهمية مؤسسات المجتمع المدني في حماية وتعزيز حقوق الإنسان في المملكة وإعمالاً لولايته المنصوص عليها ضمن قانونه الذي تتجسد في مواده المعايير والمبادئ الدولية المتعلقة باسم مبادئ باريس.

من جانبه قال اندريا فونتانا، سفير الاتحاد الأوروبي، في كلمته "إن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، تعترف بمنظمات المجتمع المدني بوصفها جهات فاعلة في مجال التنمية، وبالتالي نعتقد أنها تستطيع أن تسهم في سياسات فعالة وتؤدي دورا هاما في تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية والتنمية المستدامة، ونحن نعمل بجد لرؤية المجتمع المدني الذي يشارك ويكمل عمل وجهود المؤسسات العامة، بما في ذلك السلطات المحلية".

وأضاف فونتانا "إننا نقدر شراكتنا مع الحكومة الأردنية ممثلة في وزارة التخطيط والتعاون الدولي، كما نقدر شراكتنا مع المركز الوطني لحقوق الإنسان بسبب إيمانه العميق بضرورة النظر إلى المجتمع المدني بوصفه شريكا من أجل التنمية".

جدير بالذكر أن المؤتمر الذي يستمر على مدى يومين، يهدف إلى الوقوف على دور مؤسسات المجتمع المدني المحلية في متابعة قضايا حقوق الإنسان ضمن نطاق عملها وأهدافها، ومدى ممارستها لمهامها كضامن لهذه الحقوق في مواجهة ما قد تتعرض له من انتهاكات واختراقات.

كما ويناقش المؤتمر جملة من القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان أهمها: المدافعون عن حقوق الإنسان (الإعلام أنموذجا)، حرية الرأي والتعبير، حق التعليم، حقوق المرأة، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وسيتم عرض تجارب إقليمية في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان من (تونس ولبنان)، بالإضافة إلى مجموعة من أوراق العمل التي ستقدم من قبل ممثلي منظماتالمجتمع المدني والشركاء المعنيين بدعم وتعزيز حقوق الإنسان على صعيد المؤسسات الوطنية والدولية.

ويسعى برنامج دعم المجتمع المدني في الأردن الممول من الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز مشاركة منظمات المجتمع المدني في توطيد القيم ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين المحلي والوطني. كما يهدف إلى تحسين مساحة التبادل والحوار بين منظمات المجتمع المدني، ومراكز الفكر، والمبادرات الشبابية، والسلطات المحلية، وممثلي الحكومات.