بيان صادر عن الوطني لحقوق الإنسان حول ما تناولته بعض المواقع الإلكترونية بشأن التعيينات الأخيرة في المركز

 

بيان صادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان
حول ما تناولته بعض المواقع الإلكترونية بشأن التعيينات الأخيرة في المركز

طالعنا عدد محدود من المواقع الإكترونية مؤخرا بأخبار مغلوطة وملفقة تشكك ضمنا وصراحة في نزاهة الإجراءات التي اتبعها المركز الوطني لحقوق الإنسان خلال مراحل التعيين المختلفة لعدد من الشواغر الوظيفية على كادره، وهو ما دفعنا إلى تقديم إيضاحات تفصيلية إلى الرأي العام المحلي،
لاسيما وأن بعض المزاعم والافتراءت التي أوغلت في مجافاة الموضوعية وعدم تحري الدقة، قد تعرضت بالقدح واغتيال الشخصية ضمنا وصراحة، لعدد من موظفي وأعضاء مجلس أمناء المركز.


لقد أعلن المركز الوطني لحقوق الإنسان وفي ثلاث صحف ولمدة ثلاثة أيام عمل عن النية لملئ شواغر وظيفية لديه، وذلك لرفده بموظفين جدد، والمحافظة على استمرارية أدائه، حيث أن معظم الموظفين كانوا قد عينوا في المركز منذ تأسيسه في عام 2006 م، ولم يحصل تحديث جوهري على الكادر منذ ذلك الحين، وقد خضع المتنافسون لامتحان وفق المعايير والحيثيات التالية:
1- تمت الاشارة الى أن الآلية المعتمدة في الامتحان هي فصل مجموع العلامات بخلاف الآلية المعتمدة سابقاً، ولا نعلم عن أية آلية سابقة يجري الحديث، حيث أن الامتحان كان على ثلاثة أقسام، القسم الأول هو التعبير باللغتين العربية والإنجليزية وله 15 علامة (10 منها للغة العربية و 5 للغة الانجليزية)، وتم اعتماد علامة النجاح 7 من 15 للنجاح.
الجزء الثاني، وهو الخاص بالجانب القانوني وعليه 50 علامة وعلامة النجاح من 25/50 وإن هاذين القسمين تم امتحانهما في نفس اليوم. والقسم الثالث وهو الامتحان الشفوي في المواضيع والتشريعات ذات العلاقة بحقوق الإنسان وعلامة النجاح فيه من 17.50 من 35 علامة.
وبعد فتح الظروف المختومة للامتحان تم استبعاد الذين لم يحالفهم الحظ في الحصول على علامة النجاح في الفرع التعبيري والفرع التحريري القانوني.
2- احتفظت عضو مجلس الامناء الأستاذة الدكتورة عبير دبابنة استاذة القانون في الجامعة الأردنية بالدور الحصري في وضع أسئلة الامتحان ولم يطلع أحد غيرها على الأسئلة، حتى لحظة توزيع أوراق الامتحان على المتقدمين للوظائف، وتم الاشراف على الامتحان الذي انعقد في مدرج (سمير شما) في الجامعة الأردنية من قبل أعضاء لجنة الامتحان دون وجود رئيس اللجنة لارتباطه بموعد مسبق.
3- تم تصحيح الجزء الأول التعبيري من قبل الأستاذة الدكتورة هند ابو الشعر وكانت الاسماء مغطاة بالكامل، وتم تصحيح الجزء الثاني القانوني من قبل الاستاذة الدكتورة عبير دبابنة أيضاً بنفس الطريقة.
4- تم فتح المغلفات وجرى الكشف عن الأسماء بحضور وتوقيع كافة أعضاء اللجنة وتم تحرير محضر بذلك حيث استبعد كل من لم يوفق بالحصول على علامة النجاح في أي من المبحثين.
5- تقدم للامتحان الشفوي 40 شخصاً حيث نجح في المباحث الثلاثة 14 شخصاً.
6- لم تكن هناك مقابلة كما نشر عبر أحد المواقع الإلكترونية وإنما كان هناك امتحان شفوي وتم استبعاد المقابلة لما قد تحمله من قناعات شخصية حول شخصية المتقدم أو المتقدمة.
7- قيل إن الامتحان اطلع عليه من يريد من أعضاء مجلس أمناء المركز والموظفين وهذا يجافي الحقيقة تماماً حتى أن أعضاء لجنة الامتحان أنفسهم لم يطلعوا على الامتحان الذي وضع ليلة انعقاده من قبل عضو اللجنة الاستاذة الدكتورة عبير دبابنة وهي الوحيدة التي تعرف الاسئلة بحكم انها هي من وضعتها.
8- اشار البيان أن اثنين من الناجحين هم من ابناء اشقاء اعضاء مجلس الامناء وهي لجنة التعيين وهذا المزعم عار عن الصحة حيث لا يوجد من المعينين ابن شقيق لعضو في مجلس الأمناء وفي لجنة التعيين.
9- قيل إن إحدى المعينات تم تعيينها بوظيفة سكرتيرة المفوض العام، مع العلم بان المذكورة قائمة بأعمال رئيس وحدة العلاقات الدولية، وهي كفاءة مشهود لها على المستوى العلمي والعملي حيث أنها كانت الأولى في الثانوية العامة على مستوى المملكة، بالاضافة إلا أنها تحمل درجة الماجستير بتقدير امتياز والاولى على دفعتها، وكانت تعمل في ديوان التشريع والرأي لمدة سبع سنوات ومع ذلك لم يتم تعيينها إلا بعد أن تقدمت للامتحان وحصلت على المرتبة الأولى في مجموع العلامات.
10- ابنة الوزير السابق التي ورد ذكرها في المواد المنشورة تقدمت للتعيين قبل ثلاث سنوات ولم يتم تعيينها وقامت بالحصول على شهادة الماجستير وتقدمت للامتحان واجتازته ولو كان المعيار اباها الوزير لتم تعيينها قبل ثلاث سنوات.
11- اما ما يقال عن أن أحد المعيَّنين عمه صديق حميم لأحد مسؤولي المركز فهذه مقاربة غير منطقية على الإطلاق في مجتمع منفتح على بعضه البعض كمجتمعنا الأردني.
12- وبشأن من قيل إنه صهر لأحد النواب فالنائب الوحيد في مجلس الأمناء هي السيدة وفاء بني مصطفى ونحن نعتز بوجودها في مجلس الأمناء، وإن الزميل عمر بني مصطفى هو أحد أبناء عشيرة كبيرة تعد بالآلاف وعمل في المركز تحت بند شراء خدمات لمدة عامين قبل أن يتقدم للامتحان كأي متقدم آخر وحصل على العلامة التي تؤهله للتعيين، ولو أن كل مواطن لديه قريب في إحدى السلطات أحجمت المؤسسات عن تعيينه بسبب هذه القرابة في مجتمع منفتح على بعضه البعض كمجتمعنا لتعطل معظم الأردنيين عن العمل.
13- كان الأجدى ببعض المواقع الإلكترونية الاتصال بالمركز قبل النشر لفهم ظروف التعيينات، والاطلاع على كافة الحيثيات المتعلقة بالشأن مدار البحث، وهو ما لم يحدث على الإطلاق لا خلال ساعات الدوام الرسمي ولا خلال عطلة نهاية الأسبوع كما يزعم أحدها.
وختاما نقول: لقد طاشت سهام هذا النقد غير البناء، وضلت طريقها وأخطأت وجهتها، فنحن الذين نرصد ونراقب من ينتهكون القانون ويلجؤن إلى الواسطات والمحسوبيات، ونعرف جيدا من يستغلون مواقعهم لخدمة أهدافهم ومنافعهم الشخصية الضيقة، وغيرها من الممارسات التي تتعارض مع مبادئ العدالة والنزاهة وتكافؤ الفرص، ولعل دورنا هذا كان من بين الأسباب التي أدت إلى تأليب بعض المتضررين الراغبين بتصفية حسابات ضيقة لا نقيم لها وزنا، ولا نلقي لها بالا، ونتركها للريح تذروها كأي هشيم. كما أننا لا نملك ترف إضاعة الوقت في الجدل والمهاترات.
لذا يحتفظ المركز الوطني لحقوق الإنسان بحقه في اللجوء إلى القضاء ضد كل من تورط أو توسط أو اشترك من أية جهة كانت وبأي شكل من الأشكال في توجيه الاتهامات الضمنية والمباشرة لعدد من أعضاء مجلس الأمناء وموظفي المركز، والتي انطوت على الذم والقدح والتشهير، دون تقديم الأدلة والوثائق التي تثبت صحة هذه الادعاءات.