وفد من المركز الوطني لحقوق الإنسان يبحث قضايا الهجرة واللجوء في بروكسل

قام فريق إدارة مشروع «دعم الاتحاد الأوروبي لمؤسسات المجتمع المدني في الأردن» الذي يتولى المركز الوطني لحقوق الإنسان الإشراف على تنفيذه بزيارة عمل إلى مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل خلال الفترة ٣-٥\٧\٢٠١٨، حيث التقى الوفد الذي ترأسه المفوض العام د. موسى بريزات المسؤولين في أجهزة الاتحاد الأوروبي (البرلمان، المفوضية)، بالإضافة إلى عدد من منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والهيئات الفنية الدولية، ومن أبرز القضايا التي تم مناقشتها موقف الاتحاد الأوروبي من موضوع الهجرة واللجوء، حيث تبين من خلال النقاشات أن هنالك حملة سياسية يقودها أقطاب سياسيون لتضخيم أخطار الهجرة واللجوء على المجتمع الأوروبي، بالرغم من أن أعداد المهاجرين وطالبي اللجوء لا يتجاوز المليوني شخص في أوروبا جميعها، كما أن موجة الهجرة تتراجع وأعداد المهاجرين الذين يتدفقون ليس بالمستوى الذي كانت عليه قبل سنوات.

وذلك لا يعني أن أوروبا موحدة حول هذا الموضوع حيث هنالك منظمات مجتمع مدني وقوى سياسية لا توافق على حملة التخويف هذه من الهجرة.

مقابل ذلك هنالك فريق ثالث يحاول أن يجد حلا وسطا بين هذين الرأيين، ومن هذه المدرسة الأحزاب الليبرالية حيث التقى الوفد الناطق باسم ما يسمى مجموعة الليبراليين التي تشكل القوة الثالثة حاليا في البرلمان الأوروبي، حيث تم مناقشة سياسات الاتحاد الأوروبي حول موضوع حقوق الإنسان في منطقة شرق المتوسط بما فيها الأردن.

وكذلك تمت مقابلة مسؤول مكتب الأردن في المفوضية الأوروبية الذي أشار إلى الاجتماعات الدورية بين الأردن والمفوضية.

وأبرز المسؤول الأوروبي اهتمام خاص بموضوع حرية التجمع السلمي وحقوق المرأة ومساحة الحرية أمام عمل منظمات المجتمع المدني بما في ذلك التعديلات المقترحة على قانون الجمعيات.

وقام المفوض العام بشرح واقع عمل المجتمع المدني وواقع المرأة والتجمع السلمي، مشيرا إلى أنه وإن جرى منع عدد محدود جدا من النشاطات من قبل الحكام الإداريين فإن الحق في ممارسة حرية التجمع السلمي وحرية التعبير مضمونة.

أما بالنسبة لحقوق المرأة فأن العقبات أمام ممارسة المرأة حقوقها كاملة تأتي بشكل أساسي من العادات وضعف التمكين السياسي دول إنكار وجود بعض التشريعات التي تميز ضد المرأة بشكل مباشر أو غير مباشر.

وأكد المفوض العام إن المركز يعمل باستمرار ولديه آليات عمل لتجسير الفجوة بين منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية.

وفي لقاء الهيئة المعنية بالمرأة والشباب، أكد الوفد على أهمية مشاركة الشباب والمرأة في رسم السياسات العامة وصنع القرار، وذلك خلال النقاشات التي تمت مع المؤسسات الدولية المعنية بقضايا المرأة والشباب.