ملخص تنفيذي للتقرير الدوري الأول حول أوضاع مراكز الإصلاح والتأهيل في المملكة الأردنية الهاشمية

(ملخص تنفيذي)
التقرير الدوري الأول

حول أوضاع

مراكز الإصلاح والتأهيل

في المملكة الأردنية الهاشمية

خلال الفترة من

(2013/01/01 -2014/6/30)

مقدمة

جاء تأسيس هذا الفريق كأحد مخرجات مشروع "كرامة"، ضمن برنامج يهدف الى تحسين أوضاع المحرومين من حريتهم في الأردن وقد بدأ هذا الفريق عمله عام 2008 تمهيدا لرؤية المركز الوطني لحقوق الانسان التي تشمل تشكيل فريق متخصص ليقوم بزيارات دورية منتظمة وغير معلنة الى أماكن الاحتجاز بهدف منع التعذيب وليكون نواة للآلية الوقائية الوطنية المرتقب تشكيلها في حال مصادقة الأردن على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة لسنة 2002. ويعتبر فريق "كرامة" فريقا رقابيا وقائيا لمكافحة أعمال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والحد منها. كما أنه فريق مستقل يتبع فقط المركز الوطني لحقوق الانسان والذي يتولى الاشراف العام على اعماله. وبهذه الاسس والشروع يكون الفريق قد حافظ على أستقلاليته بشكل كامل، ويتألف الفريق من اشخاص يعملون به بصفتهم الشخصية وعلى اساس التطوع ولا يتلقون أي توجيه أو مكافأة من أي جهة.

· الولاية القانونية للفريق

يعمل فريق "كرامة" تحت مظلة المركز الوطني لحقوق الإنسان. ويباشر المركز هذه المهمة استنادا للولاية القانونية التي يتمتع بها المركز الوطني بموجب المادة (10) من قانونه رقم (51) لسنة 2006، "والتي منحته صلاحية زيارة مراكز الاصلاح والتأهيل وأماكن التوقيف المؤقت ودور رعاية الأحداث وزيارة أي مكان عام تجري أو جرت فيه تجاوزات على حقوق الانسان، بهدف مراقبة تلك التجاوزات والحد منها والسعي لوقفها ".

· هيكلة الفريق وتكوينه

يتكون الفريق من (35) عضوا موزعين على عدة تخصصات (نشطاء في مجال حقوق الانسان، أطباء نفسيون وشرعيون، اخصائيو اجتماعيون ونفسيون، صحفيون، مختصون في ادارة السجون). وقد تمت مراعاة التوازن في النوع الاجتماعي. و يتمتع أعضاوءه بالاستقلال الوظيفي والذاتي الكامل بالمعنى الوارد في المادة (18) من البروتوكول الاختياري الإضافي لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وقد تلقى أعضاء الفريق دورات تدريبية متخصصة على أيدي خبراء دوليين ووطنيين في مجالات متعددة، وخاصة في آليات الرصد والتوثيق، وتقنيات إجراء المقابلات مع المحتجزين، وسبل الكشف عن انتهاكات التعذيب وغيرة من ضروب سوء المعاملة والآليات الدولية الخاصة بالرقابة والإشراف على تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب ، أثناء زيارة أماكن الاحتجاز. ويشمل مثل هذا التدريب أكتساب خبرة في مجال تقصي الحقائق بشأن التعذيب وسوء المعاملة. ويجرى التركيز على دور الأطباء في مكافحة ارتكاب جرائم التعذيب والكشف عنها. كما تم تدريب أعضاء الفريق على كتابة التقارير. و يشرف على عمل هذا الفريق هيئة ادارية منتخبة من الاعضاء، إلى جانب الهيئة الإستشارية التي يرأسها المفوض العام وتضم في عضويتها رئيسة وحدة العدالة الجنائية في المركز الوطني لحقوق الانسان وثلاثة اعضاء منتخبين من الفريق، وعضو من مؤسسات مجتمع مدني وتتولى اللجنة الاستشارية رسم السياسة العامة للفريق ودراسة التقارير ورفع التوصيات للجهات المعنية.

· زيارات الفريق وإعداد التقارير

قام فريق "كرامة" برصد أوضاع المحرومين من حريتهم في جميع مراكز الإصلاح والتأهيل المدنية وعددها (15) مركزا عبر زيارات رصدية شهرية (منتظمة).

· الزيارات

بلغت الزيارات التي قام الفريق بتنفيذها خلال الأعوام 2011- 30/6/2014 ( 59 ) زيارة بواقع (50) زيارة إلى مراكز الاصلاح والتأهيل:

  •  زيارات إلى المراكز الأمنية وأماكن التوقيف المؤقت بداخلها.
  •  زيارة لمركز أحداث طبربور.
  • زيارة إلى المركز الوطني للصحة النفسية.
  •  زيارة إلى مخيم الزعتري.

وسيقوم الفريق بتنفيذ زيارت متابعة إلى مراكز الاصلاح والتأهيل و أماكن التوقيف المؤقت (مراكز أمنية وأماكن التوقيف التابعة لبعض الإدارات الأمنية).

· إعداد التقارير

قام الفريق بإعداد (59) تقريرا متخصصا حول نتائج تلك الزيارات مستندا في ذلك إلى المعايير الدولية الخاصة في إعداد التقارير، بمافي ذلك القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء. (البيئة إلاحتجازية، الطعام ... النظافة).

* أهم المشكلات التي يعاني منها النزلاء :

  •  عدم انتظام البث التلفزيوني الذي يتم التحكم به من قبل مراكز المراقبة في كل مركز من مراكز الاصلاح والتأهيل.
  •  عدم السماح لهم باستخدام ماكينة حلاقة الذقن مما يسبب إصابة بعضهم بالحساسية الجلدية في منطقة الوجة بسبب استخدام الشفرات.
  •  عدم متابعة سفارات الدول الأجنبية لرعاية من النزلاء حيث لا تتم متابعة قضاياهم وشؤونهم الخاصة.
  •  صغر مساحات الساحات المخصصة للتشميس في بعض مراكز إلاصلاح والتأهيل ومنها مركز البلقاء والعقبة. و قلة عدد الساعات المسموح بها للتشميس حيث أفاد كثير من النزلاء أن ساعات التشميس لا تتجاوز ساعتين في اليوم مما يؤثر ذلك سلبا على صحة النزلاء.
  •  سوء نوعية الأسرة التي توفر للنزلاء، إذ أنها معدنية وقديمة. وكذلك سوء حالة الفرشات في بعض المراكز مثل (البلقاء، سواقة، جويدة رجال، العقبة). ويتم اعطاء النزيل غطاء واحد، وهو غير كافي حسب ماجاء في أقوال معظم النزلاء في فصل الشتاء ولا يسمح لهم بادخال أغطية من خارج المركز.
  •  قصر مدة الزيارة المسموح بها لبعض النزلاء حيث افاد هؤلاء أن ذويهم يأتون من أماكن بعيدة في بعض الاحيان ليقضوا وقتا قصيرا مع النزيل.
  •  طول مدة التوقيف الإداري وتنفيذ ذلك التوقيف في مراكز بعيدة عن مكان سكن ذوويهم، مما يرتب على هؤلاء أعباء مالية عالية.
  •  ارتفاع أسعار السلع في السوبر الماركت الموجود فيها.
  •  التعرض لسوء المعاملة او التعذيب من قبل إدارة البحث الجنائي وإدارة مكافحة المخدرات والتزييف أثناء التحقيق الأولي معهم. حسب إدعاء بعض النزلاء (ولم يتمكن الفريق طبقا من التحقق من هذا الامر).
  • عدم وجود خزائن في المهاجع لوضع حاجاتهم الخاصة بهم مما يضطرهم للاحتفاظ تحت أو بجانب السرير.
  •  عدم توفر مراوح بشكل كاف في بعض المراكز لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة داخل المهاجع وخاصة في مراكز الطفيلة ومعان، والعقبة.


أهم الإيجابيات والسلبيات خلال الفترة التي يغطيها التقرير


إلايجابيات:

سجل الفريق العديد من التطورات الايجابية التي حصلت خلال الفترة التي يغطيها التقرير وأهمها:

- عقد (21) دورة لمحو الأمية إستفاد منها (447) نزيل في عدة مراكز للإصلاح والتأهيل كسواقة، والجويدة (النساء)، والبلقاء، ومعان، والموقر "1"، أرميمين، والزرقاء، واربد. و إعتماد برامج إصلاحية موجه للنزلاء مثل برنامج تهوين ( [1] ) وتهيئة ( [2] ) ومبادرة اهتمام ( [3] ).

- قيام مديرية الأمن العام بتنفيذ مجموعة من برامج التوعيه والتثقيف لمرتبات الأمن العام في مراكز إلاصلاح والتأهيل حول تعريف التعذيب، وطرق مكافحته، وكيفية تجنب المعاملة السيئة، وغير ألاإنسانية بحق النزيل.

- تعيين مدير الامن العام مدعين عامين في جميع مراكز إلاصلاح والتأهيل لمتابعة شكاوى النزلاء والتحقيق فيها.

- وضع صناديق شكاوى خاصة بالنزلاء في معظم مراكز الاصلاح والتأهيل.ويشرف على هذه الصناديق مكتب الشفافية وحقوق الانسان في مديرية الامن العام.

- إعداد أسس محددة وآلية عمل لنقل النزلاء من مركز لآخر.

- إعداد تعليمات خاصة واضحة بزيارات الأسر والأصدقاء، إلى مراكز الإصلاح والتأهيل.

- إفتتاح عدد من الحدائق المخصصة للزيارات داخل مراكز إلاصلاح والتأهيل وإعداد تعليمات خاصة بالزيارات العائلية.

- إنشاء عيادات طبية تحتوي على اختصاصات عامة وصيدليات في معظم المراكز.

- افتتاح عيادات خاصة لمعالجة الأسنان في معظم مراكز إلاصلاح والتأهيل.

- تزويد جميع مراكز إلاصلاح والتأهيل بسيارات اسعاف لنقل المرضى من النزلاء.

- تنظيم زيارات طبية لمراكز إلاصلاح والتأهيل من قبل القطاعين العام و الخاص بالتعاون مع وزارة الصحة.

 

 

 


Ø السلبيات:

  •  عدم اغلاق مركز اصلاح وتأهيل (جويدة / رجال) الذي يعاني من سوء الأوضاع العامة فيه نتيجة لقدم المبنى وتردي البنية التحتية فيه، رغم توصية المركز الوطني باغلاق هذا المركز وبشكل متكرر في تقاريره السنوية السابقة.
  •  محدودية خدمات الرعاية الصحية المقدمة للنزلاء وعدم وجود أطباء اختصاص في المراكز وعدم توافر بعض الأدوية لدى الصيدليات وخصوصا لمرضى السكري والضغط.
  •  محدودية خدمات الرعاية الإجتماعية للنزلاء وأسرهم من خلال تقديم المعونة الوطنية، وعدم فعاليتها بسبب نقص الكادر في بعض المراكز ومحدودية الدراسات الاجتماعية المنفذه من قبل الاخصائين. بالإضافة إلى عدم وجود عيادة للطب النفسي في كل مركز لتعزيز الجانب النفسي لدى النزلاء من حيث معالجة سلوكهم.
  •  عدم ملائمة قاعات زيارات المحامين في بعض المراكز رغم توصية المركز الوطني بشكل متكرر بتوفير قاعات بديلة في تقاريره السنوية السابقة.
  • ضعف ومحدودية خدمات المساعدة القانونية المقدمة للنزلاء.
  •  عدم كفاية البطانيات ونقص في الفرشات وقدمها في بعض المراكز بالإضافة إلى عدم توافر التدفئة المناسبة.
  •  وجود عدد من الموقوفين من جنسيات أجنبية لغايات إبعادهم خارج البلاد، وأغلبهم من جنسيات آسيوية.علما بأنه تم ابعاد (6224) موقوفا اجنبيا خلال عام 2013 م.
  •  اكتظاط بعض المراكز بالموقوفين الإداريين حيث بلغ عددهم (12766) نزيلا ونزيلة خلال عام 2013 م.
  •  اكتظاط بعض المراكز بالموقوفين القضائين حيث بلغ عددهم (23593) نزيلا ونزيلة خلال عام 2013 م.
  •  محدودية زيارات المدعين العامين لمراكز الاصلاح والتأهيل حيث بلغت الزيارات (48) زيارة خلال عام 2013 م.

 

الخامس التوصيات:

  •  تفعيل دور المدعيين العامين والقضاة داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، وتنفيذ زيارات ميدانية بشكل دوري ومستمر وضرورة التحقق من أن الأشخاص المناط بهم تفقد مراكز الاصلاح والتأهيل ومتابعة أوضاع النزلاء على درجة عالية من الكفاءة المهنية والالتزام الأخلاقي بمبادىء النزاهة والحيادية.
  •  اعتماد نظام خاص للقيود والسجلات يتضمن توثيقا دقيقا لأوضاع النزلاء القانونية والإجتماعية والصحية والاقتصادية.
  •  الإسراع بإجراء التعديلات المطلوبة على كافة التشريعات الجزائية لضمان الأخذ ببدائل عن العقوبات السالبة للحرية.
  •  تحسين أبنية بعض مراكز الاصلاح والتأهيل المتهالكة وتطوير البنية التحتية لها.
  •  تخصيص كادر طبي مؤلف من طبيب وممرض على مدار الساعة في كل مركز من مراكز الاصلاح والتأهيل.وتوفير مشرف تغذية للإشراف على وجبات الطعام المقدمة للنزلاء الذين يعانوا من بعض المشكلات الصحية و توفير طبيب أسنان على الأقل في كل مركز من مراكز الإصلاح والتأهيل.
  •  إيجاد أكثر من سوبر ماركت في مراكز الإصلاح والتأهيل لمنع الاكتظاظ بين النزلاء.
  •  الجدية في التعامل مع شكاوى النزلاء بالنسبة لادعاءات التعرض للتعذيب وسوء المعاملة قبل توديعهم المراكز وايجاد الآلية الفاعلة لذلك.
  •  وضع ساعة توقيت عند الهواتف كي يستطيع النزيل ورجل الأمن معرفة الوقت الذي يقضيه النزيل في المحادثة الأمر الذي سيقلص كثيرا من احتجاجات النزلاء من ضغط الأمن عليهم عند الاتصال.
  •  التقيد التام بالمعايير الخاصة بتصنيف النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل.
  •  إعادة النظر بأسعار بعض السلع في السوبر ماركت داخل مراكز الإصلاح والتأهيل.
  •  زيادة الوقت المسموح للنزلاء للتشميس.
  •  التخفيف من اللجوء الى التوقيف الإداري وإيجاد ضوابط عملية للتوقيف القضائي واللجوء الى العقوبات البديلة التي تخدم المجتمع، والتي تهدف الى اعاة تأهيل المخالف للمرة الأولى وتمنعه ​​من التكرار.
  •  إجراء دراسة حول آلية أشراف وزارة العدل على مراكز الإصلاح والتأهيل بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية تراعي الهدف من هذه المراكز المتمثل في الإصلاح والتأهيل.
  •  الحد من التوقيف الإداري وتفعيل دور المدعيين العامين بالقيام بزيارات شهرية منتظمة ومتابعة سجلات الموقوفين ومذكرات التوقيف والتقليل من التوقيف واللجوء إلى الكفالات والغرامات ومتابعة مدير المركز المسؤول بزيارة المهاجع بشكل أسبوعي لمعرفة الطلبات المستعجلة للنزلاء.
  •  توفير الدولة لخدمات المساعدة القانونية للنزلاء في جميع مراكز الإصلاح والتأهيل.
  •  الحد من اللجوء الى حجز القضايا في المراكز الأمنية.
  •  العمل على عقد دورات تأهيليه وتدريبية للنزلاء وتثقيفهم بشكل مبني على أسس علمية ثقافية لدمجهم في المجتمع المحلي بعد خروجهم من المراكز وتوفير أنشطة اجتماعية وأعمال مهنية وزيادة وعي كوادر الأمن العام بمفهوم حقوق الإنسان والمواثيق الدولية المعنية بالحريات.
  •  تمكين فريق الرصد الوطني "كرامة" من تنفيذ زيارات غير معلنة لكافة مراكز التوقيف ليتمكن الفريق من رصد كافة المشاهدات بشكل واضح، وليتمكن من إتمام الواجب الإنساني والهدف المنشود وهو الحفاظ على كرامة الإنسان وحماية حريته من أية اعتداءات وانتهاكات.
  •  سرعة العمل على نقل الاشراف على مراكز الإصلاح والتأهيل الى جهة مدنية غير وزارة الداخلية واذا لم يمكن ذلك في القريب العاجل فعلى الأقل أن تناط خطة الإصلاح والتأهيل ولو جزئية الى جهة مدنية.