المركز يطلق تقريره الحادي عشر لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام 2014

 

تم اطلاق التقرير السنوي الحادي عشر لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام 2014 خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح هذا اليوم، الموافق 17/8/2015، في مقر المركز. وفي ما يآتي نص لكلمة د.موسى بريزات، المفوض العام للمركز التي القاه خلال المؤتمر:

يسعدني أن ارحب بكم هذا الصباح في المركز الوطني لحقوق الانسان باسم رئيس وأعضاء مجلس الامناء وباسمي شخصياً واقدم لكم وللمواطن الاردني والمهتمين كافة تقرير المركز السنوي الحادي عشر .

يغطي التقرير الذي يقع في ثلاثة وعشرين حقاً مبوبة في اربعة مجموعات رئيسية هي الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحقوق الفئات الاكثر عرضة للانتهاك بالإضافة الى ملاحق وقائمة بالشكاوى وطلبات المساعدة .

كذلك أود أن الفت الانتباه وبشكل خاص الى المقدمة التي ضمت رؤية المركز حول حالة حقوق الانسان في المملكة بشكل شمولي وبمنظور تحليلي يساعد على فهم الظواهر واسبابها والمداخل لتغييرها باتجاه الارتقاء بمنظومة حقوق الانسان الوطنية .

بالنسبة للجديد في أوضاع حقوق الانسان والذي جاء نتيجة انخراط المركز في شراكة جادة مع الاطراف ( الحكومة ومنظمات المجتمع المدني والمواطن بشكل أساسي ) هو اتضاح طبيعة التحدي الذي تمثله طبيعة العلاقة بين حقوق الانسان والأمن القومي . واحتل الحق في حرية الرأي والتعبير قائمة الحقوق التي برز فيها هذا التحدي كما تعرفون . ومثلت التشريعات الناظمة للحق في حرية التعبير المجال الأساسي للإشكاليات الناجمة هن هذا التوتر في العلاقة بين قيمتين أساسيتين للمواطن وللأمن وهما الحق في الحرية والأمن .

ومن أبرز التشريعات التي هي على تماس في هذه الثنائية وتؤثر فيها قانون منع الارهاب ، قانون الحق في الحصول على المعلومات وقانون حماية وثائق وأسرار الدولة .

والجديد في هذا السياق أيضاً هو التفاعل بين سياسات الحكومة التي تم تبنيها وتطبيقها والمستجدات والظروف الإقليمية المتفجرة والضاغطة على المواطن وعلى المؤسسات الرسمية في آن واحد .

وبرز بشكل واضح في هذا الشأن الفجوة في المنظور بين أطراف العلاقة في هاتين القيمتين الجوهريتين سواء لشخصية المواطن وتطوره الفكري والنفسي وتقدم المجتمع واستقراره وفاعليته وشرعية النظام . وهذه العناصر هي من مكونات الامن القومي .

وفي هذا الشأن برز بشكل أساسي أهمية :

اولاً : وجود تشريع واضح ومفهوم يبين ماهية الأعمال والأفعال التي تشكل تجاوزاً على القيود أو التحديات المفروضة على من يمارس الحق في حرية التعبير مراعاتها والتقييد بها سواء لعدم المساس بحقوق الأخرين والكرامة الإنسانية لمثل هذا الأخر أو عدم الإجحاف بالأمن الوطني أو عرقلة النظام العام أو حتى تحدي الأخلاق .

ثانياً : اقتربت الاطراف مجتمعة من الفهم المشترك لطبيعة المعيقات الأخرى التي تمثل تحدياً يجب التعامل معه الى جانب التحدي الذي تمثله التشريعات وهو السياسات العامة للدولة وتأثيرها على وجود بيئة مواتية لحقوق الإنسان .

فهذه الحقوق تمارس ليس فقط في ظل تشريعات ودستور ومعايير دولية واضحة واليات رصد ومراقبة عالمية وإقليمية ودولية ووطنية بل وفي إطار سياسات عامة تنموية وإدارية واقتصادية وتجارية وفي ميادين السياسة والاستثمار والثقافة والامن .

 

وظهر جلياً طبيعة دور الدولة في ادارة القطاعات العامة المختلفة وعلاقتها بالقطاع الخاص لاسيما كيفية ادارة العلاقة بين الجانبين في مجال تقديم الخدمات الصحية والتعليمية والمعلومات وغير ذلك وعملية تنظيم ومراقبة أداء هذه الخدمات . ولذلك يبرز البعد البنيوي للدولة والنظام السياسي وعلاقة هذا الأخير بالمجتمع .

ثالثاً : هناك تحدي أخر لا يقل أهمية عن ما ذكرت حول القوانين والسياسات وهو البعد الاجتماعي والثقافي خاصة العادات والتقاليد والموروث الذي بالرغم ما فيه من الايجابيات فلا يزال يؤثر في جوانب محدودة على الأقل في تسهيل أو إعاقة حماية وتعزيز حقوق الإنسان . وتعرفون في أي المناحي يبرز دور الموروث .

 

أخيراً أختم بالقول بأن هناك شراكة مع مؤسسات الدولة ومع الحكومة وهناك خطوات ايجابية اتخذتها وتتخذها الحكومة لا يجب التقليل منها والتي أبرزها تفعيل البعد المؤسسي في الدولة ، بإنشاء مكتب المنسق الحكومي ونشاطاته الملحوظة وكذلك تشكيل لجنة اعداد الخطة الوطنية لحقوق الانسان والتي سلمت المسودة الأولية للحكومة وهي في عهدتها الأن منذ نهاية العام 2014 ويمكن اعتبار بروز هذه الخطة الى العلن هي أحد ثمار التأكيد الرسمي سواء من قبل رأس الدولة ( جلالة الملك ) أو رئيس الحكومة على أن احترام حقوق الانسان ودعم جهود المركز الوطني لحقوق الانسان أو الشركاء الاخرين هي استراتيجية ثابتة للدولة .


يمكن الاطلاع على التقرير من خلال الرابط الآتي: