زيارة لجنة الحريات وحقوق المواطن للمركز الوطني لحقوق الإنسان

زار المركز الوطني لحقوق الإنسان رئيس وأعضاء لجنة الحريات وحقوق المواطن في مجلس الأعيان يوم الثلاثاء الموافق 22/12/2015 للإطلاع على آلية عمل المركز ولتنسيق العمل وتعزيز التعاون بين الهيئتين لاسيما ان المركز يضطلع بمهمة حماية وتعزيز حقوق الإنسان في المملكة.

وكان في استقبال اعضاء اللجنة رئيس وعدد من اعضاء مجلس امناء المركز والمفوض العام لحقوق الإنسان، حيث تحدث رئيس مجلس امناء المركز عن اهمية التعاون والتنسيق ما بين السلطة التشريعية والمركز الوطني لحقوق الإنسان، وموضحا تشكيلة مجلس امناء المركز والتي تمثل اطيافا متعددة من المجتمع الأردني من شخصيات وطنية لها خبرات متنوعة و ويشرفون على سياسة المركز ويمتعون بالإستقلايلة.

فيما اوضح د.موسى بريزات المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان المبادئ الدولية التي يقوم عليها عمل المركز الوطني لحقوق الإنسان في عمله ومرجعيته المتمثلة باتفاقيات حقوق الإنسان والدستور الأردني، ومؤكدا على اهمية التنسيق ما بين مجلس الأعيان والمركز لما للمركز من دور مهم كمؤسسة وطنية تقوم بمراقبة اوضاع حقوق الإنسان وتقدم المشورة للسلطات حيال التشريعات والسياسات والممارسات والتي تحتاج الى تعديل او توجيه على ضوء القانون الدولي لحقوق الإنسان، كما وابرز اهم المعوقات التي تواجه تطبيق حقوق الإنسان في الأردن متمثلة بوجود تحديات عده ومن اهمها بعض القيم المجتمعية السلبية التي لا تتفق وحقوق الإنسان، وتحدي آخر يتمثل في عدم تفعيل العمل المؤسسي لتنفيذ حقوق الإنسان، وتحدي عدم مواءمة التشريعات الوطنية التي لا تتفق وحقوق الإنسان والتي تحتاج العديد منها الى تعديل، وتحدي تأثير الظروف الإقليمية والدولية على الأردن والذي يهم في ايجاد تحديات امنية وسياسية وديمغرافية.

واستعرض مفوض الحماية بالوكالة ومفوض التعزيز بالوكالة ومدير التشريعات اوجه نشاطات وهيكلية المركز وسبل العمل في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان سواء بمراقبة اوضاع نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل وتلقي الشكاوى والعمل على معالجتها، او بتنفيذ برامج نشر ثقافة حقوق الإنسان، وسبل مواءمة التشريعات مع حقوق الإنسان وغيرها من الأنشطة.

وأكد رئيس لجنة الحريات وحقوق المواطن معالي المهندس موسى المعايطة على اهمية دور المركز في تعزيز حقوق الإنسان في المملكة وان اللجنة ترغب دوما في التواصل مع المركز من اجل الإطلاع عن كثب على واقع حقوق الإنسان في المملكة وما هي التوصيات التي تحتاج للمتابعة من اجل تعزيز حقوق الإنسان. وقد اثار اعضاء اللجنة عدة اسئلة واستفسارات حول اشكالية تنفيذ حقوق الإنسان في المملكة لاسيما التحديات القانونية التي تحول دون تطبيق حقوق الإنسان، وبعض الإشكاليات التي تشكل موضع حساسية او خلاف حيال بعض القيم المجتمعية وحقوق الإنسان وخاصة ما يتعلق بالجلوة العشائرية وغيرها من القضايا.

وتمت مناقشة نقاط رئيسية بين اللجنة والمركز في سبيل تدعيم حقوق الإنسان في المملكة، وأهمها العمل على متابعة تعديل قانون المركز الوطني لحقوق الإنسان والذي من المؤمل ان تتم مناقشته في مجلس الأمة في اقرب فرصة بما يعزز المزيد من استقلالية المركز على ضوء مبادئ باريس للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ودعم المركز في القيام بدوره حسب قانونه وزيادة موازنته من اجل تمكينه من القيام بدوره وتنفيذ مهامه، وان يقوم المركز بتزويد اللجنة بالتشريعات التي يرى انها تحتاج الى تعديل من منظور حقوق الإنسان والدستور الأردني، وتمكين المركز من الوصول الى المعلومات ذات الصلة بعمله والتي يحتاجها من مؤسسات الدولة المختلفة من اجل القيام بمهمات رصد حقوق الإنسان وإعداد تقريره السنوي لأوضاع حقوق الإنسان، وان يتم ايلاء التقرير السنوي لأوضاع حقوق الإنسان الأهمية والأولية في مناقشات مجلس الأعيان ولجانه والعمل على متابعة توصياته خاصة عند سن التشريعات.