ملخص الاسبوع الأول للدورة المتقدمة في مجال الثقافة المجتمعية وحقوق الإنسان

بسم الله الرحمن الرحيم

الدورة المتقدمة في حقوق الإنسان

 

الجلسة الأولى:" الحق في حرية المعتقد والفكر والدين "

المحاضر :المحامي الأستاذ سائد كراجه

تاريخ الجلسة : 3/1/2016

عقدت المحاضرة ضمن برنامج الدورة المتقدمة في حقوق الإنسان التي ينظمها المركز الوطني لحقوق الإنسان جلسة حول حرية المعتقد والفكر والدين، حيث تطرق الأستاذ سائد إلى مفهوم حرية المعتقد مؤكداً على أن الحق والحرية صنوان، وإن أصل الحق فطرة بشرية وليس منة من أحد ،وان الدستور الأردني يعدُ من أهم الدساتير العالمية التي وضعت أطراً لضمان حريات للأفراد فحرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية مضمونة في الدستور الأردني ،مؤكداً على أن حرية الاعتقاد هي تحدي حضاري قبل أن تكون تحدي قانوني وهي القدرة على ممارسة النص الدستوري لآخره،مؤكداً على أن الشعب الأردني من أكثر الشعوب التي مارست قبول الاَخر و حرية المعتقد حرية موجودة لديه عبر التاريخ.

 

...........................................................................................

 

الجلسة الثانية:الشريعة الإسلامية وحقوق المرأة

المحاضرة: الأستاذة هاله عاهد

تاريخ الجلسة :4/1/2016

تحدثت الأستاذة هاله عاهد عن موضوع الشريعة الإسلامية وموقفها من حقوق المرأة، حيث ان هنالك خطابات حاليا فهناك من ينظر إلى أن الشريعة الإسلامية منحت المرأة حقوقاً أفضل مما منحتها الاتفاقيات الدولية وهناك من ذكر بأن الشريعة الإسلامية لا تحتمل حقوق الإنسان وخصوصاً عند الحديث عن حقوق المرأة لأنها حقوق غير قابلة للمساواة ،أما على صعيد التشريعات المحلية فإن الدستور الأردني في المادة السادسة ضمن حق المساواة بين الذكور والإناث ، وأكدت الأستاذة هاله على أن لا يوجد فرق بين مفهوم الكرامة الإنسانية في الشريعة الإسلامية وبين مفهومها في الاتفاقيات الدولية وهيَ محور الحقوق كافة وبذلك نستطيع أن ننظر لبقية الحقوق بنظرة متكاملة وليست مجتزأة .

أما بالنسبة إلى فكرة المساواة فتنقسم إلى مساواة شكلية ومساواة موضوعية والمساواة الموضوعية هي تلك التي تعترف بالاختلاف ولكن تقوم بالعمل التدريجي وصولا للعدالة بينهم، فيما ان العبرة في التطبيق تكون بالمساواة الموضوعية وذلك لأنها أكثر عدالة ، وشارات الى أنَ ممارسة المسلمين فيما يتعلق بحقوق المرأة تختلف عن الإسلام كديانة ولا يجب القياس عليها، حيث ان الفقه هو إنتاج بشري ولدينا فقر للاجتهاد، وإذا كان هناك حاجة لاستحداث فكر فقهي جديد فلمَ لا؟؟ وقوله تعالى اعدلوا هو اقرب للتقوى ،يجب أن يتم الأخذ به مؤكدةً على أن مبدأ المساواة ضمن إطار العدالة هو المطلوب بالإضافة إلى النظر لمفهوم حقوق الإنسان نظرة متكاملة لا تتجزأ وبنفس الدرجة من الأهمية لكل محور فيه ولخصت الأستاذة عاهد أن ما نحتاجه هو تغيير ثقافة واجتهادات جديدة وتبني تفسير يتناسب مع الزمان والمكان، والنظر إلى أن حقوق المرأة ليست مجتزأة بل يجب أن تؤخذ بشكل متكامل .

 

...........................................................................................

الجلسة الثالثة:قراءة لأحد مشاريع إعادة تفسير الشريعة الإسلامية وحقوق الإنسان

المدرب: الأستاذ رياض صبح

تاريخ الجلسة: 5/1/2016

تم الحديث عن اهمية تعزيز الانسجام ما بين الشريعة الإسلامية والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مستعرضا المحاضر السياق التاريخي المعاصر للإشكاليات الناتجة عن تباين الخطاب العربي السياسي والفكري والمتعلق بالعلاقة ما بين الدين والسلطة، حيث يذهب البعض انه يجب الإستناد فقط الى التراث العربي الإسلامي ورفض لأي قيم او معايير اخرى بما فيها القانون الدولي لحقوق الإنسان فيما يذهب آخرون الى انه ينبغي حصرا الأخذ بمفاهيم الدولة المدنية او منظومة حقوق الإنسان الدولية وتجاوز التراث العربي الإسلامي وهنالك تيار توفيقي لم ينجح بعد لأنه حاول التوفيق بطريقة ترقيعية .

ان حالة التناقضات هذه والصراع القيمي الدائر افضى ذلك ان يعيش الإنسان العربي والمجتمعات العربية الى ان تعيش حالياً في أزمة حقيقية، وهيَ ليست أزمة سلطة أو حكم بل هي أزمة الفرد أو المواطن والشعب والسلطات المثقف والمرأة ورجل الدين كلُ على حد سواء ،وهي أزمة تتعلق بالهوية والجدل الدائر حول تطبيق الشريعة الإسلامية وأثرها على حقوق الإنسان.

فيما انه ظهرت محاولات جادة لدى بعض آخر من خلال اعادة تفسير الشريعة الإسلامية من خلال التحليل اللغوي للقرآن الكريم والسياق التاريخي لتطور المجتمع المسلم مؤكدا هذا التيار عدم وجود خلاف جوهري مابين الإسلام والمعاصرة وبالتالي ما بين الشرع الإسلامي ومنظومة حقوق الإنسان.

وقدم الأستاذ رياض الصبح مثال على ذلك بما جاء في طروحات الدكتور محمد شحرور لافتاً إلى تأسيسه لفكرة منهج جديد ،وتدور محور الاختلاف في منهج الشحرور عن غيره من العلماء في أن الفقهاء يستخدمون النحو والقواعد لدى تفسيرهم للنصوص القرآنية فقط بالمقابل يتناول الدكتور محمد شحرور في كتابة التطرق للمفهوم الدلالة اللغوية بالإضافة إلى البعد النحوي،وان من أهم خصائص شريعة محمد كما جاء في كتاب الدكتور محمد أن هذه الشريعة تمتاز بالرحمة، والعالمية، وأن محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء، حيث ان هذا المنهج يذهب الى اعادة تفسير المفردات في القرآن ضمن مفهوم التشابه وليس الترادف وهو ما يميز القرآن الكريم، وهو بذلك فإن القرآن قد اعطى مساحة واسعة من الحرية للإنسان في تفسير النصوص لأن المحرمات التي حصرت بنص الهي وعددها محدود اصبحت من مسلمات ومن مبادئ المجتمعات في العالم ، وبالتالي فإن فكرة الحدود فيها قدر كبير من المرونة بين الحد الأعلى والحد الأدنى مما يجعلها صالحة لكل زمان وكان ، والقران قابل للتطبيق في أي مجتمع، وهو بذلك يفتح مجالا واسعا للإجتهاد، وعليه فيرى شحرور ان القرآن يتفق مع المفهوم الحديث لحقوق الإنسان وللدولة المدنية.

 

...........................................................................................
الجلسة الرابعة: "حقوق المرأة في التشريعات الأردنية"

المحاضرة:معالي الأستاذة أسماء خضر

تاريخ الجلسة:6/1/2016

تم عقد محاضرة ضمن برنامج الدورة المتقدمة في حقوق الإنسان ، وتمحورت الجلسة حول الحديث عن فكرة التشريع ابتداء في تنظيم المجتمعات وضمان الحقوق وحمايتها وإن حقوق المرأة في القانون أمر مهم وليس موضوع القانون والحقوق فقط يخص المرأة ، فالقانون ينطبق على المرأة والرجل ولذلك يجب أن ينطبق مبدأ المساواة وعدم التمييز والعدالة واحترام حقوق الإنسان على النصوص جميعها ، وأكدت معالي الأستاذة خضر على أن دور الأمومة مسؤولية مجتمعية ككل وليست مسؤولية المرأة لوحدها ، وعلى الدولة القيام بالتوفيق بين دور المرأة كأم وناشطة في الحياة الاجتماعية، وهذا يتضمن نصوص استثنائية ليست امتيازا للمرأة بل حتى يستمر المجتمع ولا ينقرض.

وذكرت الأستاذة خضر أنَ الإشكاليات واضحة من حيث التمييز ضد المرأة في القوانين ابتداء من الدستور في المادة السادسة منه حيث لم يكن محددا وواضحا في موضوع المساواة وكذلك هناك تمييز واضح ضد المرأة في قانون الجنسية الأردني بعدم أحقية المرأة في منح أطفالها من زوج غير أردني الجنسية الأردنية ، و أيضا هنالك إشكالية في المشاركة السياسية للمرأة في النيابة والأحزاب والنقابات وأعداد النساء فيها ليست كثيرة وقد تكون معدومة .

وكذلك إشكالية تواجهها المرأة في التمييز في مجالات متعددة مثل منع النساء من القضاء الشرعي، وفي قانون جوازات السفر، ومسألة الولاية على الأطفال في قانون الأحوال الشخصية ،مشكلة زواج المغتصبة من مغتصبها وإشكالية قانون العمل في عدم التصريح بالمساواة في نصوصه، ولا يوجد نص مرن يعطي المرأة الحق بالعمل بشكل جزئي أو من خلال المنزل ولا يوجد نص قانوني يحمي حماية جدية من الفصل التعسفي والتحرش الجنسي.

وتساءلت المحاضرة لماذا لا يتم تعليم القانون في المدارس حتى تتعزز الثقافة القانونية ويعرف كل فرد حقوقه وواجباته، واختتمت معالي الأستاذة خضر بأننا نحتاج إلى الجدية في العمل وهو باتخاذ الإجراءات وتطبيق القوانين ووضع موازنات مالية لتمكين المرأة والتأكيد على مشاركتها في العمل لأنها طاقات بشرية لازمة في الدولة فالثروة البشرية تشمل الرجال والنساء فكلاهما طاقات فكرية ومعرفية ، وعندما نتحدث عن المساواة أي ليس التماثل والتطابق بل المساواة في المراكز القانونية ، وعندما نتحدث عن العدالة والمساواة بين الرجل والمرأة لا نعني الحرب والصراع بل هي مصلحه عامة للدولة كلها.