ملخص الاسبوع الثاني للدورة المتقدمة في مجال الثقافة المجتمعية وحقوق الإنسان

الجلسة الخامسة: "حقوق الإنسان في التنظيمات السياسية الإسلامية"

المحاضر: الدكتور محمد أبو رمان

تاريخ الجلسة:10/1/2016


نبذة موجزه عن الجلسة:

في الجلسة الخامسة المنعقدة ضمن برنامج الدورة المتقدمة في حقوق الإنسان في المركز الوطني لحقوق الإنسان ، تناول الدكتور محمد أبورمان موضوع " حقوق الإنسان في التنظيمات السياسية الإسلامية " ومرحلة التطورات التي شهدتها المنطقة العربية منذ عام 2011 إلى فكرة الربيع العربي ووصول الإسلاميين للسلطة ، حيثُ استعرض الموقف من مفهوم حقوق الإنسان والديمقراطية لدى التنظيمات الإسلامية، ومدى إيمان الجماعات والتنظيمات الإسلامية بالديمقراطية في الفترة التي استلمت فيها سدة الحكم في مصر إبان الربيع العربي،مؤكداً على عدم التعميم في تقييمها ووضع كل الحركات الإسلامية بنفس الحُزمة ، فهي حركات متنوعة تختلف في نظرتها إلى الكثير من الأمور المتعلقة بمفاهيم حقوق الإنسان والديمقراطية،لافتاً إلى أن أكثر الحركات الإسلامية شعبية هي مدرسة الإخوان المسلمين ، أما الاتجاه الآخر الموجود في الساحة العربية هو (الحركات السلفية المتعددة ) متحدثاً عن القضايا الخلافية بينها وبين مدرسة الإخوان المسلمين وخصوصاً في مواضيع حقوق الإنسان بشكل عام ،كما حلل الدكتور أبو رمان تجارب وممارسات عديدة لأحزاب إسلامية في تونس والمغرب وتركيا والعراق موضحاً بأن هنالك تباينات خاصة في تجارب دول المغرب العربي وتركيا التي تتقبل بشكل أكبر المضمون الديمقراطي و تجارب المشرق العربي والتي ما زالت متحفظة ومترددة وغامضة في موقفها من الديمقراطية، أما عن وجهة نظر مدرسة الإخوان المسلمين بالنسبة لمفهوم الديمقراطية ومدى إيمان الإخوان المسلمين الحقيقي بها، بقيت الإجابات تتمحور في المنطقة الرمادية في كثير من المواضيع المتعلقة بحقوق الإنسان ومفهوم الديمقراطية وقضايا المرأة بشكل عام والحقوق السياسية لها ،مما يؤكد أن وجهة نظر الإخوان المسلمين تدور حول قبولهم لآليات الديمقراطية كغاية ولا تصل إلى الإيمان بفلسفة الديمقراطية ذاتها ،وأشار الدكتور أبو رمان في نهاية الجلسة إلى أن الحل للخروج من كل هذه التشابكات في خطاب الإسلاميين وحقوق الإنسان هو ضرورة الفصل بين الجانب المدني الدعوي والجانب السياسي .


------------

الجلسة السادسة - 11/1/2016

موضوع الجلسة:"التشريعات والممارسات الوطنية في مجال حرية المعتقد"

المحاضر: الأب الدكتور شوقي بطريان


تناول الأب الدكتور "شوقي بطريان" نائب رئيس المحكمة الكنسية اللاتينية في الجلسة السادسة في الدورة المتقدمة المنعقدة في المركز الوطني لحقوق الإنسان موضوع "التشريعات والممارسات الوطنية في مجال حرية المعتقد " حيثُ أشار إلى أن حرية العبادة تمارس في الأردن بشكل كامل بالرغم من عدم التطرق لموضوع حرية العبادة في نصوص الدستور الأردني ، في حين نصت المادة السادسة من الدستور الأردني على أن "الأردنيون أمام القانون سواء" وكذلك المادة السابعة منه والتي أكدت على أن الحرية الشخصية مصونة ، ولكن لم يتم التطرق لحرية المعتقد بشكل تفصيلي ، حيثُ ترك الأمر للمحاكم الشرعية المختصة بالنسبة للمسلمين وللمحاكم الخاصة بمواضيع الأحوال الشخصية للمسيحيين.

أما عن رأي الكنيسة الكاثوليكية في حرية المعتقد فهناك عدة نقاط أهمها أنَ الحرية الدينية حق للإنسان ولا يجوز الإكراه على ما يخالف الضمير الإنساني ، وأن الحرية يجب أن لا تكون عشوائية ويجب أن تبدأ بالبحث عن الحقيقة وبعد أن يقتنع الإنسان فإنه يستطيع أن يختار ويكون البحث بطرق أكاديمية وبدون إكراه ليصل إلى الحقيقة، وأضاف الدكتور شوقي بأننا على صعيد الممارسات نحتاج إلى تغيير للثقافة المجتمعية لكي يتم تقبل حرية المعتقد ويتحقق التمازج بين الثقافة الأردنية وبين الممارسات والقوانين ، وان تقرير الحرية الدينية أمر يبدأ من البيت والأسرة ،ويحتاج إلى تطوير المناهج لكي تساعد على امتزاج الثقافات المختلفة ، لأننا على ارض الواقع نجد أن الممارسات الوطنية والعادات والتقاليد ما زالت لا تتقبل الحرية الدينية وحرية المعتقد ، وهناك إشكاليات واضحة تصطدم بالتشريعات،منها ما يتعلق بتغيير الدين،ومواضيع الإرث،حَضانة المرأة المسيحية لأطفالها من زوج مسلم ، وهناك تعارض بين النص الدستوري المنادي بالحرية والمساواة وبين الممارسات والتشابك الواضح في الاختلافات والقيود المفروضة الأمر الذي يستوجب أن يعاد النظر بها جميعا حتى نصل إلى حرية حقيقية في المعتقد في الممارسات والتشريعات والثقافة الوطنية كل على حد سواء.

----------

الجلسة السابعة"الخطاب الوطني لتعزيز قيم التسامح الديني(رسالة عمان) "

المحاضر:د.رشاد الكيلاني

التاريخ 12/1/2016

 

تناول الدكتور رشاد الكيلاني من وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في مَعرِضِ حديثة حول موضوع الخطاب الوطني لتعزيز قيم التسامح الديني ، خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني والذي يدعو إلى تعزيز قيم التسامح وتقبل واحترام الآخر ،لافتاً إلى أنَ مفهوم التسامح يعني المحبة والوئام والرحمة ، ويكون ذلك ليس فقط على مستوى الفرد بل أيضا على مستوى المجتمع والدولة والعالم كله،فالتسامح هو الاحترام والقبول والتقدير الثري لثقافات عالمنا ولأشكال التغيير وللصفات الإنسانية ، وتعزيز المعرفة والإنصاف والحرية والفكر والضمير والمعتقد كما جاءت به المبادئ العامة لقيم التسامح والتي صدرت عن منظمة اليونسكو.

ولم يرد التسامح بلفظة محددة بالقرآن الكريم وإنما يدل على ذلك من معناه فالإشارة إلى التقوى والتشاور والتآزر والتآخي كله هذه دلالات على تعميق معنى التسامح في القرآن الكريم ، وأكد الدكتور الكيلاني على أن المجتمع البشري بحاجة إلى تعميق مفاهيم التسامح وقيمه كمنظور إنساني وأخلاقي فلا يمكن تقدم المجتمع الدولي والإنساني من دون التسامح ولا يمكن الخروج من ظاهرة التطرف والغلو إلا بتعميم فكرة قبول الآخر ، وأشار إلى المعيقات التي تواجه نشر قيم التسامح ومنها على سبيل المثال في الصعيد السياسي مصادرة رأي الآخر وعلى الصعيد الديني التحريم والتكفير ومنع الاجتهاد ، وعلى الصعيد الاجتماعي فرض نمط حياة معين ،وعلى الصعيد الثقافي التمسك بالقيم والمفاهيم القديمة والتقليدية، أما بالنسبة لمواقف واتجاهات العرب والمسلمون فهناك الرافضون لفكرة التسامح بحجة امتلاك الحقيقة المطلقة ،ومنهم المؤيدون لفكرة التسامح ومنهم من اعتبر قيمة التسامح هيَ القيمة العليا، ولكن عبر التاريخ الإسلامي كان هناك إشارات مضيئة ترسخ قيم التسامح منها دستور المدينة المنورة ،صلح الحديبية مع المشركين،والعهدة العمرية، وثيقة فتح القسطنطينية،وجاءت رسالة عمان لتؤكد أن القافلة التي نريد هي قافلة العيش المشترك والتي تبني حياة آمنه مطمئنة، تملؤها السلام والنور والثقافة والعطاء لبناء مجتمع إنساني راقي، وتؤكد رسالة عمان على سماحة الإسلام وكرامة الإنسان، وتساوي بين جميع البشر في الحقوق والواجبات وترفض العنف والتطرف وتؤكد على معنى واضح يرسخ المفهوم الإنساني الذي يجب تقديمه للعالم في الإقرار بالاختلافات اللونية والفكرية والعقائدية لبني البشر وان سنة الله في خلقه هي الاختلاف والاعتراف بالأديان السماوية،واختتم الدكتور جلسته بأن رسالة عمان هي رسالة التسامح والوئام ويجب أن تترجم في الواقع في الفكر والسلوك.


---------

الجلسة الثامنه الشريعة الإسلامية وحقوق الإنسان

المحاضر:فضيلة القاضي الشرعي الدكتورزيد إبراهيم الكيلاني

تاريخ الجلسة: 13/1/2016

 

تمَ عقد الجلسة الثامنة ضمن برنامج الدورة المتقدمة في حقوق الإنسان حيثُ قدم فضيلة الدكتور (زيد إبراهيم الكيلاني) وهو قاضٍ شرعي ورئيس مكتب الإصلاح الأسري في العاصمة عمان ويحمل دكتوراه في الفقه وأصوله الشرعية والإسلامية جلسته حولَ الشريعة الإسلامية وحقوق الإنسان ،تناول فيها تعريف حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية وبناء على ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية والتراث الإسلامي،بأن حقوق الإنسان تعدُ حقوقاً شرعية ولم تأت بموجب قانون وضعه البشر بل هي إرادة إلهية، وهي ضرورات إنسانية أوجبها الشرع لكل فرد لتنظيم حياته ولتحقيق أصل الاستخلاف في الأرض،وأهم هذه الضرورات هي أن تحفظ على الإنسان دينه وحياته وعقله وعرضه وبالرجوع للقرآن الكريم والسنة النبوية نجد أنها نصت على حقوق الإنسان ومنها على سبيل المثال ، الحق في الحياة والحق في حفظ الحياة الكريمة دون أذى والحق في المساواة العادلة والإنصاف، وحرية التصرف بالملكية والمال وحرية الاعتقاد فلا إكراه في الدين ، وضمان المعيشة الشريفة للإنسان ، وحقوق الإنسان باللجوء وعقد الهدنة مع الشخص الأجنبي ،وتناول الدكتور الكيلاني الحديث حول حقوق الإنسان بين القيم العالمية والمركزية الغربية بأن المواثيق العالمية مستمدة من الخبرات الغربية في مجال حقوق الإنسان مما أدى إلى أن يوصف القانون الدولي بالمركزية الغربية بحيث ينتقد ثقافات الشعوب الأخرى دون أن يقوم بالاطلاع على الأنظمة السابقة مثل النظام العربي الإسلامي ،ومن خلال البحث نجد أن حقوق الإنسان قد تكون حقوق ترتقي في البشرية وتلتقي عليها الإنسانية لأنها تمثل الارتقاء بحياة الإنسان ، وإما أن تكون حقوق الإنسان المنادى بها حقوق مستندة على فلسفة ليبرالية ومفهوم الإنسان الفرد والحرية الذاتية الفردية ،وفي الختام تم التأكيد على أن المنظومة الأخلاقية في أي مجتمع هي حجر الأساس والأسرة هي المرشد الخلقي الأول للإنسان فإذا تم إصلاحها صلح المجتمع كاملاً.