اللقاء التشاوري تم بين مدراء مراكز الاصلاح والتأهيل وفريق الرصد الوطني كرامة

انعقد في المركز الوطني لحقوق الانسان لقاءاً تشاوريا بين مدراء مراكز الاصلاح والتأهيل والبالغ عددهم (15) مركزا وفريق الرصد الوطني كرامة وبحضور مدير مكتب الشفافية وحقوق الانسان في مديرية الأمن العام ونائب مدير إدارة مراكز الاصلاح والتأهيل.
ويأتي هذا اللقاء التشاوري الذي افتتحة رئيس مجلس الامناء أ.د محمد عدنان البخيت ضمن اطار تنفيذ مشروع كرامة للمرحلة الثالثة. وقد اكد الدكتور البخيت على اهمية التشاور حول ملاحظات فريق الرصد الوطني كرامة ومشاهداتهم خلال الزيارات التفقدية التي يقومون بتنفيذها الجهات المعنية كمراكز الاصلاح والتأهيل للاطلاع على مدى موائمة مع المعايير الدولية الخاصة بالنزلاء للدور الذي تلعبه مديرية الأمن العام في هذا الاتجاه.

بدوره اكد الدكتور موسى بريزات المفوض العام لحقوق الانسان ان مديرية الامن العام وعلى مدار ستة سنوات تعاونت مع المركز الوطني بإنجاح مهمة فريق الرصد الوطني كرامة من خلال السماح لهذا الفريق بتنفيذ زيارات دورية ورصد اوضاع مراكز الاصلاح والتأهيل والنزلاء فيها منذ عام عام 2006 وحتى تاريخة وبما يزيد عن 100 زيارة، وقد اصدر الفريق تقريره الاول عام 2014. ويأتي هذا اللقاء في اطار اعداد التقرير الدوري الثاني وذلك من اجل مناقشة الملاحظات والتوصيات التي جاءت في اعقاب الزيارات التي قام بها اعضاء الفريق في العام 2015- 2016 وذلك بهدف مناقشة كافة الملاحظات والقضايا وخلق التفاهمات اللازمة والمتعلقة بفهم الادوار والاهداف كافة سواء المناطة بمديرية الامن العام في اطار متابعة مراكز الاصلاح والتأهيل او بفريق الرصد الوطني " كرامة ".

يذكر ان فريق الرصد الوطني كرامة تم تشكيله منذ عام 2008 بهدف رصد اوضاع مراكز الاصلاح والتأهيل من قبل خبراء وناشطين في مجال حقوق الانسان وبخبرات متنوعة ( أطباء نفسين ، محامين ، أخصائيين ، اجتماعين ونفسين ، خبراء في مجال مراكز الاصلاح والتأهيل ) ليقوموا بهذه المهمة ضمن مظلة وصلاحيات المركز الوطني بموجب المادة (10) من قانونه .

وقد بحث المجتمعون الملاحظات المتعلقة بجميع مراكز الاصلاح والتأهيل في المعاملة والتي تمحورت حول مشكلة الاكتظاظ في بعض المراكز والخدمات المقدمة لا سيما الخدمات الطبية والعلاجية المختلفة والرعاية النفسية والتأهيل وسهولة التقاء السجناء المحامين والاتصال بالأهل وغيرها من الحقوق الخاصة بالنزيل، بالإضافة الى الملاحظات المتعلقة بالزيارات ومددها والبرامج الترفيهية والتثقيفية وبرامج التأهيل للسجناء. وكذلك مشكلة النقل الى المحاكم والمستشفيات وتفتيش النزلاء وغيرها، وقد عبر مدراء المراكز عن وجهات نظرهم بموضوعية وردوا على معظم هذه الملاحظات التي اتت بناء على زيارات سابقة منوهين الى ضرورة النظر التطورات الايجابية والاصلاحات التي حصلت في هذه المراكز، وتحدثوا عن آلية إعداد التقرير وضرورة عدم التعميم لا سيما اذا كانت ملاحظة او بناءاً على حالات فردية مؤكدين على أهمية تكرار الزيارات الى هذه المراكز للتحقق من التقدم المحرز مع الاقرار بوجود عدد من النواقص التي تحدث في اي تجمع إنساني يعيش فيه اشخاص لفترة او فترات طويلة في مراكز الاصلاح والتأهيل ويشار هنا الى وجود ثغرات خاصة خاصة في مجال الخدمات الصحية للنزلاء وخاصة في مركز معان بسبب الحاجة لتعاون جهات اخرى معينة لا سيما وزارة الصحة التي تتولى تقديم الخدمات الطبية وصرف العلاج بعد ايام من اصدار وصفة طبية.

انتهى اللقاء التشاوري بالاتفاق على ضرورة عقد لقاءات دورية لبحث الملاحظات والتطورات التي تتم بشأن القضايا والملاحظات التي تمت مناقشتها .