تقرير حول ورشة بعنوان نبذ مكافحة التطرف

مقدمة

مشكلة التطرف من القضايا الرئيسية التي تهتم بها المجتمعات المعاصرة فهي قضية يومية حياتية ، تمتد جذورها الى التكوين الهيكلي للافكار فهي ظاهرة اجتماعية تتأثر وتؤثر في غيرها من الظواهر، وهي مرتبطة الى حد كبير بالظروف السياسية والدينية والاجتماعية التي يتعرض لها المجتمع .

لذا يعد مفهوم التطرف من المفاهيم التي يصعب تحديدها او اطلاق تعميمات بشأنها نظرا الى ما يشير اليه المعنى اللغوي للتطرف من تجاوز لحد الاعتدال. وحد الاعتدال نسبي يختلف من مجتمع لآخر كما يتفاوت من زمن لآخر. ومن هنا نجد ان معايير التطرف تختلف حسب المكان والزمان.

ولما لهذا الموضوع من اهمية فقد شارك المركز الوطني لحقوق الانسان بالورشة التي عقدتها جمعية الشابات المسيحية وبالتعاون مع مركز السلم المجتمعي في مقر الجمعية وكانت تفاصيل هذه الورشة كالاتي:

- عقدت الورشة الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم السبت الموافق 2016/4/9 في مقر جمعية الشابات المسيحية وبحضور ما يقارب الاربعين شخصا.

- انطلقت الورشة بحديث رئيس قسم مركز السلم المجتمعي التابع لمديرية الامن العام النقيب عمر، حيث قام بالتعريف بمركز السلم المجتمعي قائلا انه مركز حديث النشأة يهدف الى مكافحة ونبذ التطرف، ويقوم المركز من خلال عقد ندوات والقاء المحاضرات التوعوية حول مكافحة التطرف في جميع مدارس وجامعات المملكة الاردنية الهاشمية . كما يهدف المركز الى انشاء مركز لاصلاح وعلاج المتطرفين، وتحدث عن انواع التطرف واهمها التطرف الديني، وذكر بأن التطرف الديني لا يرتبط بدين معين، وانه اخطر انواع التطرف على الاطلاق وذلك لانه حديث الساعة والاكثر انتشارا ، والتطرف الديني بعيد كل البعد عن الاسلام الحقيقي ،وكل ما يهدف له هو التشوية لصورة الاسلام والمسلمين.

وذكر النقيب عمر : بأن مركز السلم تعامل مع حالات كثيرة سلك اصحابها طريق التطرف، و في الفترة الاخيرة كان التوجة اكثر للعنصر النسائي لتجنيدالفتيات في الجماعات الارهابية ، وتعد فئة الشباب من عمر 15 ولغاية عمر 25 هي الفئة الاكثر هدفا للجماعات ليقوموا بتجنيدهم .

يعد الفقر، البطالة ، الوضع الاجتماعي ، رفاق السوء ، التهميش في المجتمع و الجهل بالدين ابرز اسباب التطرف.

- الملازم خليل ظهيرات تحدث عن المواطنة والمواطن الصالح ومعيار المواطنة هو حب الوطن والانتماء له، والفرق بين الملتزم والمتطرف لا يظهر شكليا ، بل هي اختلافات باطنية تظهر فقط بعد الاكتمال من التخطيط لهدف معين او غاية معينة ، والمتطرفين والارهابيون يكونوا عادة مغيبين من قبل قيادات الجماعات التي ينتمون اليها ، لذا يقوموا بكافة الاعمال الارهابية الموكولة اليهم دون حتى مجرد ادنى تفكير فعلى سبيل المثال عند سؤال ساجدة الريشاوي (احد الارهابيين الذين شاركوا بتفجيرات عمان): انتي ام ولديك اطفال صغار وكان هنالك عدد كبير من الاطفال في الفندق ، فكيف اردتي تفجير الفندق وقتل هؤلاء الابرياء ؟

فأجابت : (يبعثوا على ما كانوا عليه) ؟!

- الملازم محمد الجراح (رئيس القسم الالكتروني في المركز) : ذكر ان التجنيد الالكتروني مرتبط بالارهاب والمنظمات المتطرفة تلجأ للتجنيد الالكتوني لأستقطاب الناس واقناعهم ، وفي الاردن لم تسجل اي حالة جندت وخرجت سواء للعراق او سوريا الا من خلال التجنيد الالكتروني.

تعد مواقع التواصل الاجتماعي من اهم الامور المستحدثة على الانترنت ، وذكر ايضا ان من اهم اسباب استخدام التجنيد الالكتروني تتمثل في :

  •  الوصول الى اكبر عدد ممكن من الاشخاص وايصال الافكار لهم .
  •  الوصول الى اشخاص خارج الدولة وايصال الافكار والمعلومات لديهم .
  •  امكانية التعرف على الاشخاص ومعلوماتهم قبل محاولة التواصل معهم .
  •  صعوبة معرفة هوية الشخص الحقيقي في حال اخفاءها وصعوبة التتبع الالكتروني .
  •  مكان اسهل للتواصل بين اعضاء التنظيم والاكثر انتشارا وامانا ولا يحتاج الى تكلفة مرتفعه .
  •  امكانية اجراء رصد لردود الافعال والانطباعات عن اي شي وبشكل واسع .
  •  التعرف اكثر على المواقع والجهات المستهدفة قبل اجراء اية عملية عليها عن طريق صفحات الجهات والعاملين عليها .
  • وذكر ايضا ان الجماعات الارهابية في هذه الفترة اتجهت الى ما يسمى بالهندسة الاجتماعية ، وذلك كونها الاكثر امانا ويصعب اختراقها ، واصبحوا يقومون بأنشاء الالعاب الالكترونية واستخدامها في عملياتهم الارهابية من خلال الرسائل والمحادثات داخل الالعاب ، واهم الطرق والوسائل المتبعه في التجنيد الالكتروني هي :
  •  ارسال الرسائل والايميلات وتطبيقات الاجهزة الخلوية
  •  
  •  انشاء مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالتنظيمات والتواصل مع زوارها .
  •  الاعلانات المدفوعة .
  •  اختراق مواقع الغير وابتزازهم .

كمان ان الاعلام يلعب دورا بارزا في نشر اعلانات هذه المنظمات .

- الملازم محمد ربيحات ذكر انه يوجد حالات عملية كثيرة في الاردن تم التعامل معها ومن هذه الحالات فتاه من محافظة الكرك تدعى حنان القراله تم التغرير بها من قبل تنظيم داعش نظرا لضيق حالتها وعدم قدرتها على ايجاد فرصة عمل في الاردن حتى اقنعوها بالسفر الى تركيا ، وبعد سفرها اكتشفت انها جماعة ارهابية وبعد اكتشافها قامت بالهرب هناك حتى وصلت للسفارة الاردنية في اسطنبول والتي بدورها اعادتها للاردن ، وهي من قامت برواية قصتها .

وانتهت الورشة في تمام الساعة الثالثة الا ربع بكلمة من رئيسة الجمعية شكرت فيها الحضور ومركز السلم المجتمعي .