ورشة عمل تدريبية حول " دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في رصد وتنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030"

يعقد المركز الوطني لحقوق الإنسان بدعم من الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ورشة عمل تدريبية حول " دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في رصد وتنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030" برعاية وزير البيئة الدكتور ياسين الخياط خلال الفترة 13-15 كانون الأول 2016.

وقال الدكتور الخياط ان اتفاق باريس حول التغيير المناخي وأجندة التنمية المستدامة العالمية 2030 وما تضمنته هذه الأخيرة من أهداف وغايات تعتبر خارطة طريق لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة ويمثل ذلك ضماناً لحقوق الإنسان حيث ان تحقيق هذه الغاية تعتبر من الأهمية الكبرى في ضوء التحديات الكبيرة والنزاعات التي تشهدها المنطقة .

واشار الى الدور الهام لمؤسسات حقوق الإنسان في متابعة ورصد وتنفيذ أجندة التنمية المستدامة والخطط الإقليمية والوطنية المنبثقة عنها ، الأمر الذي يستدعي بناء شراكات حقيقية ما بينها وبين المؤسسات المعنية بتنفيذ أجندة التنمية المستدامة (الحكومية والدولية والوطنية غير الرسمية ) لضمان دمج برامجها ونشاطاتها وتوجيه سياسات الدولة حيال حقوق الإنسان .

من جانبه قال رئيس مجلس امناء المركز الوطني لحقوق الانسان الدكتور محمد عدنان البخيت اننا كنا إلى فترة قريبة نعتبر ان حقوق الانسان تشكل ترفاً إلا انه قد تبين للجميع أن حقوق الانسان هي اللبنة الاولى لبناء الوطن ، ونحن ندرك صعوبة الظروف التي يمر بها الاخوة في الدول المجاورة ولا يكفي ان نستنكر أو نرصد بل يجب أن نقول أننا بحاجة لتعاون لإيجاد حلول لمشاكلنا .

واضاف بأننا لسنا بحاجة إلى خطاب اسلامي جديد ليعدينا إلى الاسلام بل نحن بحاجة إلى ثقافة عربية متراحمة على النمط الذي اقامة الرسول الكريم في المدينة المنورة وقد طالب الجميع بضرورة العمل على الخروج بخطة عمل تساهم في اصل مجتمعنا العزيز. ولفت الأمين العام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان سلطان الجمالي إلى انه وفي اطار تنفيذ الشبكة العربية لمهمتها برفع وبناء قدرات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والتي منها العمل على التوعية والتثقيف بأهداف التنمية المستدامة وبناء قدرات المؤسسات الوطنية بهذا المجال، فقئ جاء تنظيم هذه الورشة النوعية والمهمة لتعريف المؤسسات الوطنية بطبيعة دورها في متابعة رصد وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة في بلدانها، والاطلاع على تجاربهم وكذلك للتعريف بهذه الأهداف وتحليل ومناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات الوطنية بهذا الصدد. وبين الجمالي انه لتحقيق اهداف التنمية المستدامة لابد من الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان .

واشارت الدكتورة افرين شهزادا من مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان في جنيف إلى مدى اهمية عقد ورشة العمل هذه للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان نظرا لدورها الاساسي في تعزيز وحماية حقوق الانسان على المستوى الوطني ومدى الصلة الوثيقة بين اهداف التنمية المستدامة 2030 والقانون الدولي لحقوق الانسان حيث استندت هذه الاهداف بشكل واضح الى ميثاق الامم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان وغيرها العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الانسان. واوضحت انها استندت ايضا الى المبادئ الاساسية لحقوق الانسان: عدم التمييز، التمكين، المساواة، الادماج، امكانية الوصول والمساءلة مبينة ان عقد هذه الورشة يأتي ضمن سلسلة من لقاءات قامت بها المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان سابقا بهذا الخصوص والتزامها باعلان ميريدا الذي اعتمد عام 2015 المتعلق بدور المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان في تنفيذ ورصد اهداف التنمية المستدامة 2030.

واكدت الدكتورة افرين بان مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان والمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان شركاء اساسيون في تعزيز وحماية حقوق الانسان ويقومون بدور محوري في السعي الى ضمان الامتثال التام للمبادئ والمعايير الدولية لحقوق الانسان على المستوى الوطني حيث يشكلان جسرا يربط ما بين الحكومة والبرلمان والمجتمع المدني والجهات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الانسان وهنالك اعتراف دولي متنامي بأهمية المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان وهو ما اكدته هيئات الامم المتحدة المختلفة وهيئات الاجراءات الخاصة.

واوضحت مارتا فياخو من برنامج الامم المتحدة الانمائي في عمان بان ورشة العمل هذه هي الاولى على المستوى الاقليمي والتي ستتناول بالتفصيل مسالة " دور المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان في تنفيذ ورصد اهداف التنمية المستدامة 2030، وستركز على اهداف التنمية المتعلقة بتحقيق المساواة بالمجتمعات الشاملة والسليمة نظرا لأن هذه الاهداف تؤكد على الالتزام بشمول الجميع وتؤكد الصلة بين حقوق الانسان وأجندة التنمية المستدامة 2030.

واضافت بان العالم يشهد تحديات متنامية تتعلق بالتطرف والنزاعات طويلة الامد، الهجرة والنزوح، والتغير المناخي وغيرها الكثير حيث جاءت اجندة التنمية المستدامة بأهدافها الـ 17 لتقدم نموذجا للعالم والتي تعتبر اكثر تحديدا وتفصيلا من الاهداف الالفية الا انها لا تتضمن خطة عمل، لهذا ونظرا للصلة الوثيقة بين حقوق الانسان واجندة التنمية المستدامة والولاية الواسعة التي تتمتع بها فان لهذه المؤسسات دورا فاعل في تقديم المشورة في تنفيذ اهداف التنمية المستدامة 2030 ورصد عملية تنفيذ هذه الاهداف.