الوطني لحقوق الإنسان ينظم ورشة عمل حول مخاطر عمالة الأطفال دون السن القانوني

نظم مشروع مكافحة عمل الأطفال الذي ينفذه المركز الوطني لحقوق الإنسان الإثنين ورشة عمل حول مخاطر عمالة الأطفال دون السن القانوني وآثارها الاجتماعية والاقتصادية والأمنية على الفرد والمجتمع، بحضور أئمة مساجد ووعاظ ومدراء مدارس وأعضاء في نقابة المعلمين، وإعلاميين.

وجرى نقاش بين المشاركين حول المادة 74 من قانون العمل والتي تنص على أنه "لا يجوز تشغيل الحدث الذي لم يكمل الثامنة عشر من عمره في الاعمال الخطرة او المرهقة او المضرة بالصحة وتحدد هذه الاعمال بقرارات يصدرها الوزير بعد استطلاع آراء الجهات الرسمية المختصة".

وقدم المشاركون أمثلة حية على الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي قد تدفع ذوي الأطفال لإلحاقهم بسوق العمل، فيما تم فتح نقاش مطول حول مدى قانونية كل حالة على حدة بغض النظر عن الأسباب الموجبة لها، لا سيما الظروف الاقتصادية الصعبة، وعدم قدرة بعض الأطفال على تحقيق تقدم في مجالات التعليم، فضلا عن المساعدة التي يمكن ان يقدمها الطفل لوالده في العمل، وهل يمكن اعتبارها عمالة أطفال أم لا.

واستعرض مدير إدارة التدريب في المركز المحامي عيسى المرازيق المفاهيم حول حقوق الطفل في الدستور والتشريعات المحلية والدولية، إضافة إلى القوانين الوطنية الدولية التي تكافح عمل الأطفال، شارحا أبرز نتائج المسح الوطني لعمل الأطفال في الأردن عام 2016.

وقال المرازيق إن الأردن صادق بتاريخ 16-10-2006 على اتفاقية دولية تتناول حقوق الطفل، واعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 /11/ 1989 وتنص على عدم التمييز، وحق الطفل بالبقاء والنماء، وحق المشاركة، والمصلحة الفضلى.

وأضاف المرازيق إن التمييز الوارد في الاتفاقية المذكورة يشمل كافة أنواع التمييز القائم ضد الأطفال على أساس الجنس، أو اللون، أو الأصل الاجتماعي، والوضع الاقتصادي، طارحا نماذج وامثلة على أبز تجليات التمييز الحاصل في المجتمع لا سيما على أساس الجنس حيث يحظى الذكور بما لا تحظى به الإناث من الاهتمام والرعاية والتعليم وغيرها من الحقوق.

من جانبها استعرضت الدكتورة مجد كلوب من المركز الوطني لحقوق الإنسان الأسباب الاجتماعية والآثار النفسية لظاهرة عمل الأطفال، إضافة إلى الأضرار الجسدية وإصابات العمل التي قد يتعرضون لها في سن مبكر لا سيما خلال تشغيلهم في مهن تنطوي على الكثير من المشقة والخطورة.

وقالت كلوب إن التحاق الطفل في سوق العمل قبل أن يبلغ السن القانوني يجعله عرضة للاستغلال الجنسي او الاستغلال الاقتصادي، وقد سجلت حالات لاعتداءات جنسية وقعت ضد أطفال عاملين، ناهيك عن عمالة السخرة التي يتم تشغيل الأطفال بها بما هو أدنى من الحد الأدنى للأجور، إضافة إلى الأذى النفسي الذي يلحق بالطفل جراء تعرضه لتلوث سمعي وبصري يفوق قدراته الصحية والبدنية.

وفي نهاية الورشة خلص المشاركون إلى جملة من النتائج والتوصيات كان من أبرزها ضرورة زيادة عدد المفتشين المختصين في عمالة الأطفال ضمن كوادر مديرية التفتيش في وزارة العمل، بحيث تصبح عمليات ضبط حالات عمل الأطفال اكثر جدوى وفاعلية، خاصة بعد ان باتت تشكل ظاهرة في أعقاب أزمة اللاجئين السوريين.

ويهدف مشروع مكافحة عمل الأطفال المدعوم جزئيا من المنتدى الآسيوي الباسفيكي، إلى زيادة معدلات الوعي المجتمعي بالمخاطر المترتبة على تشغيل الأطفال دون السن القانوني للعمل، وصولا إلى محاصرة الظاهرة والقضاء عليها تماما.