"الوطني لحقوق الإنسان" ينظم دورة تدريبية في جرش ضمن أنشطة "كرامة"

عقد المركز الوطني لحقوق الإنسان دورة تدريبية في جمعية سيدات جرش، بمحافظة جرش، اليوم الأحد، ضمن أنشطة مشروع كرامة الذي ينفذه المركز بالتعاون مع وزارة العدل ومجموعة ميزان، وبدعم من الاتحاد الأوربي.

وقدم المدربون في النشاط الذي استمر ليوم واحد، نبذة عن المركز الوطني لحقوق الإنسان، من حيث تاريخ تأسيسه، وقانونه، والدور الذي يقوم به لخدمة الفرد والمجتمع، والإنجازات التي حققها خلال الأعوام الماضية، وأبرز نتائج التقارير السنوية الصادرة عنه، والتي يجري رفعها إلى كافة السلطات المعنية للعمل بتوصياتها على النحو الكفيل بإنفاذ الحقوق الأساسية للمواطن والمقيم، على النحو المنصوص عليه في القوانين المحلية والمواثيق الدولية.

وركزت الدورة - التي حضرها نقابيون وناشطون وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني- على جريمة التعذيب، بوصفها من أكثر الجرائم انتهاكا للكرامة البشرية، فعلى "الرغم من عدم وجود ظاهرة تعذيب ممنهج في الأردن، إلا أن ذلك لا يعني عدم وجود أوجه قصور وانتهاكات سواء ما يتعلق منها بالسلامة الجسدية أو الأمان الشخصي، أو الحق في عدم التعرض للتعذيب".

وقدم مدير إدارة التدريب في المركز عيسى المرازيق شرحا وافيا عن البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، فضلا عن معطيات الاتفاقية ذاتها، وأبرز تجلياتها النظرية والعملية، خاصة قضايا التعذيب في مراكز الإصلاح والتأهيل، ومراكز التوقيف الإداري أوالتوقيف المؤقت، أو أية حالات مفترضة قد تحدث داخل المراكز الأمنية، أو في موقع ضبط المتهم، بغض النظر عن نوع الفعل أو الجرم الذي ارتكبه، أو تلك المتعلقة بانتزاع الاعترافات".

وقال رئيس وحدة العدالة الجنائية في المركز الوطني لحقوق الإنسان رامي الهاشم ضمن محاضرته التي عرج خلالها على أبرز نتائج الزيارات الميدانية لمراكز التوقيف والاحتجاز، إن من "أبرز الأهداف التي يسعى مشروع كرامة إلى تحقيقها، هو توفير دعم وتأييد المجتمع المدني للدفع باتجاه مصادقة الجهات الرسمية على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، ذلك أن الأردن اكتفى بالتوقيع على الاتفاقية، ولم يصادق على البروتوكول الذي من شأنه زيادة ضمانات الحماية دون وقوع أشكال التعذيب التي لا تقتصر على الإيذاء الجسدي فحسب، بل تشمل الإيذاء النفسي".

جدير بالذكر أن مشروع كرامة الذي باشر نشاطاته ضمن مراحله المختلفة منذ العام 2008، وتديره مفوض الحماية بالوكالة في المركز الوطني لحقوق الإنسان نسرين زريقات، قدم ضمن مرحلته الثالثة (الحالية) نحو 12 ورشة عمل في مختلف محافظات المملكة، بهدف زيادة مستويات الوعي لدى الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني، حيال قضية التعذيب بجميع أشكاله، لا سيما في مراكز الإصلاح والتأهيل، ومراكز التوقيف المؤقت.