المركز الوطني لحقوق الإنسان ينظم ندوة حوارية حول العنف الرقمي وأثره على الفئات الأكثر حاجة للحماية

Jun 29, 2026
المركز الوطني لحقوق الإنسان ينظم ندوة حوارية حول العنف الرقمي وأثره على الفئات الأكثر حاجة للحماية

عمّان – نظم المركز الوطني لحقوق الإنسان، بالشراكة مع المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، ندوة حوارية بعنوان “العنف الرقمي وأثره على الفئات الأكثر حاجة للحماية”، بهدف تعزيز الحوار الوطني حول التحديات المرتبطة بالفضاء الرقمي من منظور حقوق الإنسان، وتسليط الضوء على آثار العنف الرقمي في الفئات الأكثر حاجة للحماية، وبحث سبل تطوير استجابات وطنية قائمة على الوقاية، والحماية، والمساءلة، بما ينسجم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وافتتحت رئيسة مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان، السيدة سمر الحاج حسن، أعمال الندوة، مؤكدةً أهمية تناول موضوع العنف الرقمي في ظل التحولات الرقمية المتسارعة وما أفرزته من تحديات جديدة تمس الحقوق والحريات الأساسية. وأشارت إلى أن آثار هذه التحديات تتضاعف على الفئات الأكثر حاجة للحماية نتيجة عوامل متعددة، من بينها محدودية الوعي بآليات الحماية في الفضاء الرقمي، وصعوبة الوصول إلى سبل الانتصاف، والحاجة إلى تدابير حماية تتناسب مع احتياجات بعض الفئات، مؤكدةً أهمية تعزيز الحوار الوطني، وبحث آليات الوقاية والاستجابة وفق نهج قائم على حقوق الإنسان.

من جانبها، أكدت المنسقة القطرية ومديرة المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان – الأردن، السيدة خلود شكاخوا، اعتزاز المعهد بشراكته الممتدة مع المركز الوطني لحقوق الإنسان، وما تمثله من نموذج للتعاون في تعزيز حماية حقوق الإنسان ومواكبة التحديات المستجدة في البيئة الرقمية. وأشادت بالجهود التي يبذلها المركز في رصد قضايا حقوق الإنسان وتعزيز الحوار الوطني حول التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي.

وفي السياق ذاته، أكدت مفوضة الحماية في المركز الوطني لحقوق الإنسان، الدكتورة نهلا المومني، أهمية البناء على مخرجات الندوة وتحويل توصياتها إلى خطوات عملية تعزز حماية الفئات الأكثر حاجة للحماية من مخاطر العنف الرقمي، وتسهم في تطوير السياسات والإجراءات الوطنية ذات الصلة بالوقاية والاستجابة. كما أشارت إلى أن المركز سيصدر تقريرًا ختاميًا يوثق مداولات الندوة ومخرجاتها وتوصياتها التنفيذية، في إطار التزامه المستمر بمتابعة التطورات الرقمية وتعزيز حماية حقوق الإنسان في الأردن، مع التأكيد على إتاحة التقرير بصيغ ميسرة تضمن وصوله إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكينهم من الاطلاع عليه والاستفادة من مضمونه على قدم المساواة.

وشهدت أعمال الندوة مشاركة واسعة ضمت ممثلين عن الجهات الحكومية، والمؤسسات الوطنية، ومنظمات المجتمع المدني، والهيئات الأكاديمية، إلى جانب خبراء، وباحثين، ومختصين، فضلًا عن أشخاص ذوي إعاقة، بما يعكس حرص المنظمين على تمثيل مختلف الفئات في النقاشات المتعلقة بالعنف الرقمي وتعزيز الاستجابة الشاملة له.

وناقشت الندوة عددًا من المحاور الرئيسة، شملت الإطارين المفاهيمي والتشريعي للعنف الرقمي، ودور الإعلام في التعامل معه، والمعايير الدولية والوطنية ذات الصلة، وأثر العنف الرقمي على النساء، والأطفال، والأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن، واللاجئين، إضافة إلى التداعيات النفسية والاجتماعية، وسبل الدعم والحماية، ودور الجهات الوطنية والشركاء المعنيين في بناء بيئة رقمية آمنة تقوم على احترام حقوق الإنسان، ومبادئ العدالة، والمساواة، وعدم التمييز.

وفي إطار التزام المركز الوطني لحقوق الإنسان بتعزيز مبدأ الإتاحة والمشاركة الشاملة، شهدت أعمال الندوة توفير الترتيبات التيسيرية اللازمة لمشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك خدمات الترجمة إلى لغة الإشارة، وتوفير المواد المطبوعة بطريقة برايل، بما يعزز إمكانية الوصول، والمشاركة الفاعلة في أعمال الندوة ومخرجاتها، ويؤكد نهج المركز في ضمان مشاركة جميع الفئات على قدم المساواة، بما ينسجم مع التزاماته ذات الصلة في إطار أعمال القمة العالمية الثالثة للإعاقة.