يواصل المركز الوطني لحقوق الإنسان تنفيذ زيارات رصدية ميدانية لعدد من المدارس الدامجة في إقليمي الشمال والوسط، في إطار جهوده الرامية إلى حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيزها، ومتابعة مدى تمتعهم بها، بما في ذلك حقهم في التعليم على أساس المساواة وعدم التمييز. وتأتي هذه الزيارات انسجاماً مع أهداف المركز واختصاصاته المنصوص عليها في قانونه، وأولويات خطته الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز رصد أوضاع حقوق الإنسان ومتابعة مدى التمتع بها، وفقاً للمعايير الوطنية والدولية ذات الصلة.
وشملت الزيارات، خلال شهر أيلول، مدرسة جمال الدين الأفغاني الثانوية المهنية للبنين، ومدرسة أم الدنانير الأساسية المختلطة، وكلتاهما في محافظة البلقاء، إضافة إلى مدرسة عجلون الأساسية المختلطة ومدرسة قلعة عجلون الأساسية المختلطة في محافظة عجلون. وهدفت الزيارات إلى الوقوف على واقع تطبيق نهج التعليم الدامج، ومدى توافر المتطلبات اللازمة لضمان حق الطلبة ذوي الإعاقة في الحصول على تعليم شامل وجيد ضمن بيئة تعليمية مهيأة وآمنة ومنصفة. وبلغ إجمالي عدد المدارس التي شملتها عمليات الرصد 15 مدرسة.
وركزت الزيارات الرصدية على مجموعة من المحاور، أبرزها التحديات المرتبطة بالبيئة المادية وإمكانية الوصول إلى المرافق المدرسية، ومدى ملاءمة المناهج والوسائل التعليمية، وتوافر الكوادر التعليمية المؤهلة ومعلمي الدعم والمساندة، والخدمات المساندة والترتيبات التيسيرية اللازمة. كما شملت رصد أبرز المعيقات التي قد تحول دون تمتع الطلبة ذوي الإعاقة بحقهم في التعليم، ومشاركتهم الفاعلة في البيئة المدرسية على قدم المساواة مع أقرانهم.
وفي ضوء نتائج الزيارات الرصدية، وثّق المركز الملاحظات الميدانية، وحدّد أبرز الفجوات والتحديات المرتبطة بتطبيق التعليم الدامج، وأعدّ توصيات لمعالجتها. كما خاطب وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية بموجب كتب رسمية تضمنت توصيات المركز بشأن الملاحظات والتحديات المرصودة، بهدف متابعة الإجراءات اللازمة لمعالجتها، وتعزيز توفير المتطلبات الضرورية لضمان تمتع الطلبة ذوي الإعاقة بحقهم في التعليم على أساس المساواة وعدم التمييز. وقد استجابت الوزارة لعدد من توصيات المركز المقدمة في أعقاب الزيارات السابقة.
ويؤكد المركز الوطني لحقوق الإنسان أهمية مواصلة الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز تطبيق نهج التعليم الدامج، ومعالجة التحديات التي تواجه الطلبة ذوي الإعاقة، وتحسين إمكانية الوصول إلى المرافق المدرسية والمواد التعليمية، وتوفير الكوادر المؤهلة والخدمات المساندة والترتيبات التيسيرية اللازمة، بما يكفل حقهم في تعليم شامل وجيد، على قدم المساواة مع أقرانهم، ضمن بيئة تعليمية آمنة ومنصفة وخالية من التمييز.




