اختتم المركز الوطني لحقوق الإنسان، بالتعاون مع نقابة المحامين الأردنيين، اليوم، أعمال الدورة التدريبية الأولى في إقليم الشمال، ضمن البرنامج التدريبي المتخصص بعنوان “الرصد والتوثيق لانتهاكات حقوق الإنسان”، والتي عُقدت في محافظة إربد، بمشاركة أكثر من 30 محاميًا ومحاميةً من أعضاء لجنة الحريات في نقابة المحامين الأردنيين.
وتأتي هذه الدورة استكمالًا للبرنامج التدريبي الذي أطلقه المركز في محافظة عمّان، وفي إطار الخطة الاستراتيجية للمركز الوطني لحقوق الإنسان، والخطة التنفيذية لمفوضية التعزيز، الهادفتين إلى بناء قدرات الفئات المهنية وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان. ويستهدف البرنامج، في مراحله المختلفة، تدريب 180 محاميًا ومحاميةً في أقاليم المملكة.
وفي افتتاح الدورة، أكدت مفوضة التعزيز في المركز الوطني لحقوق الإنسان، المحامية نسرين زريقات، أهمية الرصد والتوثيق في عمل لجنة الحريات في نقابة المحامين، باعتبارهما من الأدوات الأساسية في متابعة قضايا حقوق الإنسان وتوثيق الانتهاكات، مشيرةً إلى أن تنمية مهارات أعضاء اللجنة في هذا المجال تسهم في تعزيز قدرتهم على أداء مهامهم بكفاءة وفاعلية، والتعامل المهني مع قضايا الحقوق والحريات.
كما استعرضت زريقات دور المركز الوطني لحقوق الإنسان في تعزيز سيادة القانون، ونشر ثقافة حقوق الإنسان، ورفع الوعي بأهمية ضمانات المحاكمة العادلة.
من جانبه، أكد رئيس لجنة الحريات وعضو مجلس نقابة المحامين الأردنيين، الأستاذ رزق شقيرات، أهمية استمرار التعاون بين نقابة المحامين والمركز الوطني لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن تطوير مهارات أعضاء لجنة الحريات يسهم في تعزيز دور اللجنة في متابعة القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان والحريات العامة، ويدعم رسالة المحامين في الدفاع عن الحقوق وترسيخ سيادة القانون.
من جهته، أوضح رئيس وحدة التوعية والتدريب في المركز الوطني لحقوق الإنسان، المحامي عمر بني مصطفى، أن تنفيذ البرنامج في مختلف أقاليم المملكة يعكس حرص المركز على إتاحة فرص التدريب وبناء القدرات للمحامين، مؤكدًا أهمية توظيف المهارات والمعارف المكتسبة في تطوير الممارسة المهنية وتعزيز العمل الحقوقي.
وتضمن البرنامج التدريبي عددًا من المحاور المتخصصة، شملت مفاهيم الرصد وتقنياته، وإجراء المقابلات مع ضحايا الانتهاكات، وإعداد التقارير الرصدية، وضمانات المحاكمة العادلة في مراحل التحقيق، والمحاكمة، وتنفيذ العقوبة، إلى جانب مجموعات عمل وتطبيقات عملية هدفت إلى تعزيز المهارات التطبيقية للمشاركين.
وفي ختام الدورة، أكد المشاركون أهمية مواصلة تنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة في مجال حقوق الإنسان والرصد والتوثيق، وتعزيز التعاون والشراكة بين المركز الوطني لحقوق الإنسان ونقابة المحامين الأردنيين، إلى جانب تطوير برامج تدريبية متقدمة تلبي احتياجات أعضاء لجنة الحريات، وتعزز قدراتهم في مجال حماية الحقوق والحريات.
ويواصل المركز الوطني لحقوق الإنسان تنفيذ بقية الدورات التدريبية ضمن البرنامج في مختلف أقاليم المملكة، استكمالًا للخطة الهادفة إلى تدريب 180 محاميًا ومحاميةً من أعضاء لجنة الحريات، وتعزيز قدراتهم في مجالات الرصد والتوثيق، وحماية حقوق الإنسان والحريات العامة، بما يسهم في ترسيخ سيادة القانون وتعزيز منظومة العدالة.









