شارك المركز الوطني لحقوق الإنسان في أعمال منتدى “جيل: الحركات الطلابية والعمل الحزبي في الجامعات الأردنية”، الذي نظمه معهد السياسة والمجتمع ضمن مشروع “جيل التحديث”، بمشاركة ممثلين عن الجامعات الأردنية والأحزاب السياسية والكتل الطلابية واتحادات الطلبة، وبحضور عدد من صناع القرار والمعنيين بالشأن السياسي والتعليمي.
وأكدت رئيسة مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان، سمر الحاج حسن، خلال الجلسة الحوارية الختامية للمنتدى، أن التشريعات والتدابير الناظمة في الجامعات تشكل الإطار القانوني الضامن لحق الطلبة في ممارسة العمل الطلابي والسياسي، بما ينسجم مع أحكام الدستور الأردني والمعايير الوطنية والدولية لحقوق الإنسان، ويسهم في ترسيخ الجامعات بوصفها بيئة آمنة وتعددية تتيح للشباب ممارسة حقوقهم السياسية في إطار القانون.
وشددت الحاج حسن على أهمية تعزيز ثقافة المشاركة السياسية الواعية لدى الشباب، وتوفير بيئة جامعية قائمة على الحوار والتعددية واحترام الرأي الآخر، بما يمكن الطلبة من الإسهام الفاعل في الحياة العامة، ويعزز قيم المواطنة وسيادة القانون.
وشهدت الجلسة الختامية، التي شارك فيها وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة، والأمين العام لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور علي الخوالدة، والمديرة التنفيذية لمعهد السياسة والمجتمع الدكتورة رشا فتيان، نقاشًا حول سبل تطوير العمل الحزبي والطلابي داخل مؤسسات التعليم العالي، وآليات تعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية.
وأكد المشاركون أهمية توفير بيئة جامعية داعمة لممارسة الطلبة لحقوقهم السياسية، وتعزيز التعاون بين الجامعات والأحزاب السياسية ومؤسسات الدولة، بما يسهم في بناء وعي سياسي لدى الشباب، ويدعم مسار التحديث السياسي في المملكة.
كما خلص المنتدى إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها تطوير الإطار الناظم للعمل الطلابي، وتعزيز دور الكتل والاتحادات الطلابية، وتوسيع قنوات الحوار المؤسسي بين الجامعات والأحزاب، وإطلاق برامج مستدامة للتوعية السياسية وبناء قدرات القيادات الطلابية، بما يعزز المشاركة السياسية للشباب ويؤسس لبيئة جامعية أكثر انفتاحًا وتعددية.
وأكد المركز الوطني لحقوق الإنسان أهمية مواصلة الحوار بين مختلف الجهات ذات العلاقة لترجمة هذه المخرجات إلى سياسات وإجراءات عملية تكفل تعزيز الحقوق والحريات العامة داخل الجامعات، وفي مقدمتها الحق في المشاركة السياسية، بما ينسجم مع التزامات المملكة في مجال حقوق الإنسان ويعزز دور الجامعات في إعداد قيادات شبابية فاعلة.







