المركز الوطني لحقوق الإنسان يسلّم رئاسة الشبكة العربية ويؤكد التزامه بحماية الأطفال في الفضاء الرقمي

Jan 13, 2026
المركز الوطني لحقوق الإنسان يسلّم رئاسة الشبكة العربية ويؤكد التزامه بحماية الأطفال في الفضاء الرقمي

في إطار أعمال المؤتمر السنوي للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان واجتماعات جمعيتها العامة الخامسة والعشرين التي عقدت في مملكة البحرين، قام المركز الوطني لحقوق الإنسان بتسليم رئاسة الشبكة إلى المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في مملكة البحرين، وذلك بعد أن تولّى المركز رئاسة الشبكة لمدة عام كامل. وقد شهدت فترة رئاسة المركز جهوداً فاعلة لتعزيز التعاون المؤسسي وتنسيق المواقف المشتركة بين المؤسسات الأعضاء، بما أسهم في دعم دور الشبكة وتعزيز حضورها الإقليمي، مع التأكيد على استمرار المركز في دعم أعمال الشبكة والمساهمة الفاعلة في تحقيق أهدافها خلال المرحلة المقبلة.

جاء ذلك خلال مؤتمر الشبكة العربية وجمعيتها العامة الخامس والعشرين، الذي عُقد في المنامة في كانون الثاني 2026 تحت عنوان: “حماية الأطفال في الفضاء الرقمي: التحديات والتشريعات والإجراءات الوقائية”. وأكدت رئيسة الشبكة ومجلس أمناء المركز الوطني السيدة سمر الحاج حسن في كلمتها أن انعقاد المؤتمر يمثّل امتداداً لمسيرة الشبكة منذ انطلاقها عام 2011، ويجسّد التزامها المتواصل بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في المنطقة العربية، لاسيما في ظل التحديات الرقمية المتسارعة.

واستعرضت الحاج حسن أبرز إنجازات عام 2025، الذي اتسم بتحديات إقليمية ودولية جسيمة، مشيرةً إلى ثلاثة مسارات رئيسية للعمل تمثّلت في: تعزيز الحوكمة وبناء القدرات المؤسسية للمؤسسات الأعضاء، وتوسيع التنسيق الإقليمي والدولي وتعزيز الشراكات، إلى جانب تكثيف جهود المناصرة الحقوقية والاستجابة للتحديات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، بما شمل الدعوة إلى المساءلة القانونية الدولية، ورفض مخططات التهجير، وتوثيق الانتهاكات بحق المدنيين والصحفيين.

من جانبه، أكد المفوض العام لحقوق الإنسان السيد جمال الشمايلة في كلمته حول مهارات المواطنة الرقمية للأطفال أن التحولات الرقمية جعلت الفضاء الرقمي جزءاً أساسياً من حياة الأطفال، ما يستدعي تمكينهم من استخدامه بصورة آمنة تحمي حقوقهم وتنسجم مع الدساتير الوطنية واتفاقية حقوق الطفل. وشدد على أن حق الطفل في الوصول الآمن إلى التكنولوجيا يقابله واجب الدولة والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني والإعلام والأسرة في توفير بيئة رقمية تحمي الأطفال من الاستغلال والعنف والتنمر الرقمي وانتهاك الخصوصية.

وأشار الشمايلة إلى الدور المشترك للمدرسة والأسرة ووسائل الإعلام في ترسيخ مهارات المواطنة الرقمية، من خلال دمج مفاهيم الحقوق الرقمية في المناهج، وتمكين الأطفال—ولا سيما الأطفال ذوي الإعاقة—من فهم مخاطر مشاركة البيانات الشخصية، وتعزيز وعيهم بحقهم في الخصوصية، إلى جانب تدريب المعلمين وتوعية أولياء الأمور بأساليب الإرشاد الرقمي الإيجابي. كما لفت إلى جملة من التحديات الإقليمية، من أبرزها ضعف الوعي بالمواطنة الرقمية، وتفاوت البنية التحتية، ونقص الموارد، ومحدودية إدماج هذه المفاهيم في المناهج الدراسية.

ويأتي انعقاد مؤتمر “حماية الأطفال في الفضاء الرقمي” بمشاركة فاعلة من المركز الوطني لحقوق الإنسان امتداداً عملياً لجهود الشبكة في تناول القضايا المستجدة بروح تشاركية ومقاربة شمولية قائمة على تبادل الخبرات والتجارب. ويؤكد المركز أهمية البناء على مخرجات المؤتمر بما يسهم في تعزيز العمل العربي المشترك، ودعم دور المؤسسات الوطنية في وضع سياسات وآليات فاعلة لحماية الأطفال، باعتبارهم الفئة الأجدر بالرعاية والاهتمام، وبما يضمن بناء مجتمع رقمي آمن وعادل قائم على احترام حقوق الإنسان.

.