عقد المركز الوطني لحقوق الإنسان اجتماعاً مع لجنة العمل والتنمية الاجتماعية في مجلس النواب الأردني، وذلك في إطار ولايته الوطنية، للمشاركة في مناقشة واقتراح تعديلات على قانون الضمان الاجتماعي، بما يعزز استدامته ويحمي حقوق المؤمن عليهم.
وفي مستهل اللقاء، رحّب النائب أندريه الحواري، رئيس اللجنة، بوفد المركز، مثمّناً الدور المؤسسي الذي يقوم به في دعم وتجويد العملية التشريعية، ومؤكداً أن ما يقدمه من آراء ومذكرات قانونية يشكّل مرجعية نوعية تسهم في بناء نصوص تشريعية أكثر اتزاناً وعدالة. كما أشاد بما يتمتع به المركز من خبرات قانونية متخصصة، وبنهجه القائم على التحليل الموضوعي والاستناد إلى المعايير الدولية، معتبراً أن ملاحظاته تمثّل إضافة حقيقية في تطوير التشريعات، لا سيما المرتبطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
واستعرض الأستاذ خلدون النسور، نائب رئيس مجلس أمناء المركز، أبرز التعديلات المقترحة، مقدماً مجموعة من الملاحظات والحلول العملية التي من شأنها تحقيق التوازن بين ديمومة مؤسسة الضمان الاجتماعي وضمان توفير الحماية الاجتماعية العادلة للمشتركين، وبما يتوافق مع المبادئ الدستورية والمعايير الدولية ذات الصلة.
من جانبه، أكد الأستاذ جمال الشمايلة، المفوض العام للمركز، أن قانون الضمان الاجتماعي يُعد من الركائز الأساسية للاستقرارين الاجتماعي والاقتصادي، ويجسّد بحق “قانون وطن”، نظراً لامتداد أثره المباشر إلى مختلف فئات المجتمع. وشدد على ضرورة مقاربة التعديلات المقترحة ضمن رؤية شمولية ومسؤولة، تكفل تحقيق العدالة بين الأجيال، والحفاظ على استدامة النظام التأميني، وصون الحقوق المكتسبة، إلى جانب مواءمته مع أفضل الممارسات الدولية في مجال الحماية الاجتماعية.
كما شهد الاجتماع مداخلات من أعضاء مجلس أمناء المركز، أكدوا خلالها أهمية تطوير الإطار التشريعي الناظم للضمان الاجتماعي، وطرحوا جملة من المقترحات والحلول التشريعية والعملية المنسجمة مع ولاية المركز، والمستندة إلى المعايير الدولية والممارسات الفضلى، بما يسهم في تعزيز كفاءة النظام وعدالته. كما شددوا على ضرورة إجراء مراجعة شاملة ومتكاملة للمنظومة القانونية ذات الصلة، بما في ذلك قانون العمل، وبما يضمن تعزيز استقلالية مؤسسة الضمان الاجتماعي، وتطوير أدوات الرقابة والحوكمة، بما يسهم في رفع كفاءة الإدارة وضمان حماية الحقوق التأمينية للمشتركين.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة من اللقاءات التي يعقدها المركز مع الجهات التشريعية والتنفيذية، بهدف الإسهام في تطوير التشريعات الوطنية بما ينسجم مع التزامات الأردن في مجال حقوق الإنسان، وبما يعزز منظومة الحماية الاجتماعية على أسس من العدالة والاستدامة.
.
.
.
. 





