في إطار جهوده المستمرة لتعزيز الوعي بالمشاركة السياسية لدى فئة الشباب، نظّم المركز الوطني لحقوق الإنسان لقاءً حوارياً في كلية معان الجامعية/جامعة البلقاء التطبيقية بعنوان: “الطلبة والحياة الحزبية في الأردن: نحو مشاركة شبابية فعالة”، يوم الخميس الموافق 2/4/2026، بحضور عميد الكلية، ومشاركة نخبة من أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، إضافة إلى أكثر من (50) طالباً وطالبة.
واستُهلت أعمال اللقاء بكلمة ألقاها الأستاذ الدكتور سطام الخطيب، عميد الكلية، رحّب فيها بالحضور، مشدداً على الدور المحوري الذي تضطلع به الجامعات في بناء وعي الطلبة وتعزيز انخراطهم الإيجابي في القضايا العامة.
وتضمّن اللقاء مجموعة من المحاور المتخصصة، حيث قدّمت مفوضة التعزيز في المركز، الأستاذة نسرين زريقات، عرضاً تناولت فيه أبرز التحولات التي شهدتها المنظومة السياسية في الأردن، مستعرضةً مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وما أفرزته من فرص حقيقية أمام الشباب للمشاركة الفاعلة، مع التأكيد على أن التحدي الأبرز يكمن في ترجمة هذه المكتسبات التشريعية إلى واقع ملموس.
من جانبه، تناول المحامي رامي أحمد الهاشم، رئيس وحدة التشريعات الوطنية، الإطار القانوني المنظّم للعمل الحزبي، موضحاً أن قانون الأحزاب السياسية رقم (7) لسنة 2022 مثّل خطوة متقدمة في مسار تمكين الشباب سياسياً، ومؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة توفير بيئة جامعية آمنة ومحايدة تضمن حرية الانخراط الحزبي دون أية تبعات، بما يسهم في تعزيز الثقة بالمنظومة السياسية.
كما استعرض المحامي عمر بني مصطفى، رئيس وحدة التوعية والتدريب، الدور الذي يضطلع به المركز الوطني لحقوق الإنسان ضمن ولايته القانونية، مبيناً أن مهام المركز لا تقتصر على الرصد والتوثيق، بل تمتد لتشمل نشر ثقافة حقوق الإنسان، وبناء القدرات، والتواصل المباشر مع فئة الشباب، بما يعزز ترسيخ مفاهيم الحقوق والحريات في المجتمع.
وشهد اللقاء تفاعلاً ملحوظاً من قبل الطلبة، الذين طرحوا مجموعة من التحديات المرتبطة بالعمل الحزبي، أبرزها النظرة المجتمعية المتحفظة، والمخاوف المتعلقة بتأثير المشاركة السياسية على مستقبلهم المهني، الأمر الذي يعكس وجود فجوة بين الإطار التشريعي والتطبيق العملي.
واختُتمت الفعالية بتبادل الدروع التكريمية بين المركز والجامعة، تأكيداً على أهمية توطيد الشراكات المؤسسية، ودعم المبادرات الرامية إلى تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة، وذلك ضمن أنشطة إدارة التشريعات في مفوضية التعزيز.






