اختتم المركز الوطني لحقوق الإنسان، بالشراكة مع المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، أعمال الندوة الحوارية حول “العنف الرقمي وأثره على الفئات الأكثر حاجة للحماية”، والتي عُقدت يومي 13 و14 تموز 2026 في محافظة إربد، بمشاركة ممثلين عن السلطات التنفيذية والقضائية، والجامعات، ومؤسسات المجتمع المدني، والخبراء والمتخصصين، إضافة إلى مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة من محافظات إقليم الشمال، بهدف مواصلة الحوار الوطني والبناء على مخرجات الندوة الأولى.
وافتتح أعمال الندوة الدكتور فادي مقدادي، عضو مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان، مؤكدًا أن العنف الرقمي يمثل أحد أبرز التحديات الحقوقية الناشئة في ظل التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يستدعي تطوير استجابات وطنية قائمة على مبادئ حقوق الإنسان، ولا سيما لحماية الفئات الأكثر حاجة للحماية. كما أكد أن الخطة الاستراتيجية للمركز تولي اهتمامًا كبيرًا بقضايا الفضاء الرقمي وحماية حقوق الإنسان وتعزيزها.
من جانبها، أكدت الدكتورة نهلا المومني أن الغاية من عقد هذه الندوة الحوارية تتمثل في استكمال النهج التشاركي الذي يؤمن به المركز، وصولًا إلى صياغة توصيات قابلة للقياس والتطبيق، سواء في إطار المنظومة التشريعية الوطنية، أو السياسات ذات الصلة، أو الممارسات، أو التمكين، وغيرها من التوصيات الشاملة لمختلف مجالات العمل. وأضافت أن المركز سيعمل على مراجعة هذه التوصيات ومتابعتها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، إلى جانب التوصيات التي ستنبثق عن الندوات الحوارية في أقاليم المملكة كافة.
ومن جانبها، أكدت الأستاذة خلود شكاخوا، المنسقة القطرية ومديرة المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان في الأردن، أهمية مواصلة الشراكة مع المركز الوطني لحقوق الإنسان، وتعزيز تبادل الخبرات والممارسات الفضلى، بما يسهم في تطوير استجابات أكثر فاعلية لحماية حقوق الإنسان في البيئة الرقمية.
وتناولت الندوة في يومها الأول الإطار المفاهيمي والدولي والوطني والقضائي والإعلامي للعنف الرقمي، إلى جانب مناقشة واقع العنف الرقمي الذي تتعرض له النساء والأطفال، والأشخاص ذوو الإعاقة، وكبار السن، واستعراض آليات الوقاية والحماية، ودور الجهات المختصة في التصدي لهذه الظاهرة.
وفي اليوم الثاني، ناقشت مجموعات عمل متخصصة التوصيات المتعلقة بحماية المرأة والطفل، والأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن. كما شهدت أعمال الندوة توفير الترتيبات التيسيرية اللازمة لضمان مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك خدمات الترجمة إلى لغة الإشارة، وتوفير البرنامج بطريقة برايل، تأكيدًا لنهج المركز في تعزيز الإتاحة والمشاركة الشاملة.
واختُتمت الندوة بعرض ومناقشة مخرجات مجموعات العمل، حيث ركزت أبرز التوصيات على تطوير التشريعات والسياسات الوطنية ذات الصلة بالعنف الرقمي، وتعزيز آليات الوقاية والحماية والاستجابة، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، وبناء قدرات الجهات المعنية، بما يسهم في تعزيز حماية حقوق الإنسان في البيئة الرقمية.
كما أكد المركز الوطني لحقوق الإنسان أن مخرجات هذه الندوة ستُدمج مع نتائج الندوات الحوارية اللاحقة ضمن تقرير ختامي شامل يتضمن أبرز المداولات والتوصيات التنفيذية.







