أبودلبوح تقدم ورقة عمل في اجتماعات "التعاون الإسلامي" المنعقدة بجدة

جدة- استعرضت ميسرة أعمال المركز الوطني لحقوق الإنسان الدكتورة ريم أبو دلبوح دور المركز في تعزيز الحق بالتعليم خاصة بالنسبة للفتيات والأطفال. وأضافت - خلال مشاركتها في أعمال الدورة العادية الحادية والعشرين للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي التي انعقدت بجدة - إن الحق في التعليم يحظى باهتمام ومتابعة شخصية من جلالة الملك عبدالله الثاني باعتباره حقا دستوريا له انعكاس مباشرة على نهضة وتقدم الدول والشعوب في شتى المجالات.
مشيرة - خلال مشاركتها في البرنامج المخصص لتبادل الممارسات الفضلى بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ومؤسسات حقوق الانسان الوطنية - إلى أن المركز يقوم بدوره في هذا السياق من خلال الرصد للتشريعات والسياسات والممارسات ذات الصلة بالتربية والتعليم، و ادماج مفاهيم حقوق الانسان في المناهج التعليمية، وتقديم التوصيات اللازمة في كل اطار، وادراجها ضمن التقرير السنوي للمركز، و متابعة انفاذ التوصيات مع الجهات ذات العلاقة.
وقدمت أبو دلبوح في الاجتماعات المذكورة ورقة عمل بعنوان (حق الفتيات في التعليم)، جاء فيها "إن الأردن وانطلاقاً من دعمه الراسخ لحق المرأة في التعليم فقد صادق على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حيث أقر في المادة (13) بحق كل فرد في التربية والتعليم، وكذلك اتفاقية حقوق الطفل في المادتين (28،29) والمتعلقتين بالحق في التعليم وجعل التعليم الابتدائي الزاميا ومتاحا للجميع، ولم يتحفظ الأردن على هاتين المادتين، كما التزم بموجب المادة العاشرة من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة باتخاذ التدابير المناسبة لإعطاء المرأة حقاً مساوياً للرجل في ميدان التعليم".
وأكدت أبودلبوح إجراء تقييم لواقع التربية على حقوق الإنسان في الأردن من قبل المركز الوطني لحقوق الإنسان بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم خلال عام 2021 بالاستناد إلى عناصر التقييم الخاصة حول التقدم المحرز في مجال حقوق الإنسان من الهدف 1.7.4 من أهداف التنمية المستدامة وبرنامج الأمم المتحدة العالمي للتثقيف في مجال حقوق الإنسان.
وأضافت إنه وفي إطار السياسات، استُحدث في وزارة التربية والتعليم عام 2010 قسم النوع الاجتماعي ضمن برنامج (اصلاح التعليم نحو اقتصاد المعرفة)، حيث يعمل هذا القسم ضمن استراتيجية شاملة، وبناء على تحليل المحاور من منظور النوع الاجتماعي وتحديد الفروق والاحتياجات المختلفة لكلا الجنسين وتحديد الفجوات بينهما وتصميم خطط تنفيذية ومجموعة أنشطة بالتعاون ما بين الأشخاص المعنيين والشركاء الداعمين بهدف تقليص هذه الفجوات بين الجنسين لكافة الفئات بما فيها التعليم النظامي وغير النظامي، بالإضافة إلى الوقوف على أوضاع ذوي الإعاقة ومتطلباتهم لإحقاق حقهم (ذكورا وإناثا) في التعليم، كما جرى إعداد دليل للمعلمين والمعلمات لكافة الرتب متعلق بقضايا الفروقات والاحتياجات لكل من الطلاب والطالبات والعنف المبني على النوع الاجتماعي.
مشيرة إلى أن قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 20 لسنة 2017 أكد على حقوق الفتيات في التعليم في جميع المراحل التعليمية وعدم التمييز على أساس الجنس أو شكل الإعاقة أو بسببها وضرورة توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة أو الأشكال الميسرة أو إمكانية الوصول.
فيما أكد قانون حقوق الطفل لعام 2022 في المادة (15) على حق الطفل في التعليم وأن يكون التعليم الأساسي إلزامياً ومجانياُ وفقاً لأحكام الدستور، كما جاءت المادة (16) من القانون ذاته اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمنع تسرب الطفل أو انقطاعه عن التعليم، وضمان نوعية التعليم وتوفير العدد الكافي من المعلمين والمرشدين النفسيين.
وأكدت أبودلبوح أن التعليمات منحت التسهيلات لأبناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين والتي صدرت سنة 2014 استنداً لإحكام المادة الخامسة من قرار مجلس الوزراء رقم 6415 تاريخ 9/11/2014 حيث أن الفائدة من هذه التسهيلات تمكين أبناء وبنات الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين ممارسة حقوقهم التعليمية مجاناً.