عمّان – شارك المركز الوطني لحقوق الإنسان في أعمال المؤتمر العلمي الدولي المدمج بعنوان “الجيولوجيا النفسية للمجتمعات.. طاقات الشباب وإعادة تأسيس العمق القيمي العربي”، الذي عُقد يوم الخميس الموافق 27/8/2026 في أكاديمية العلوم في العالم الإسلامي، تحت رعاية الأستاذ الدكتور عدنان بدران الأكرم، وبتنظيم من مؤسسة BRC العلمية الدولية بالتعاون مع أكاديمية العلوم في العالم الإسلامي وشركائهما من المؤسسات العلمية والأكاديمية، تحت شعار “إذا تماسك الجذر استقرت القمم”.
وجاءت مشاركة المركز في هذا المحفل العلمي امتدادًا لتوجهاته الاستراتيجية الرامية إلى نشر ثقافة حقوق الإنسان بين فئة الشباب، باعتبارها من الركائز الأساسية لخطته الاستراتيجية للأعوام 2026-2030، والتي تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير برامج توعية شاملة موجهة لمختلف الفئات العمرية والاجتماعية، وتعزيز دور الإعلام في نشر مفاهيم حقوق الإنسان وترسيخ الوعي بها.
وبيّن المفوض العام لحقوق الإنسان جمال الشمايلة أن الشباب يمثلون شركاء أساسيين في بناء المجتمع وصياغة أولوياته، وفي مواجهة التحديات التي تفرضها التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة، مشيرًا إلى أن منظومة حقوق الإنسان تؤكد تمتع الشباب، شأنهم شأن جميع أفراد المجتمع، بحقوق وحريات أساسية، أبرزها الحق في التعليم والعمل والمشاركة والحصول على المعلومات والتعبير عن الرأي، إلى جانب الحق في تكافؤ الفرص وعدم التمييز، وحقهم في المشاركة الفاعلة في صنع القرارات التي تمس حاضرهم ومستقبلهم.
وأكد الشمايلة أن “نشر ثقافة حقوق الإنسان بين الشباب يمثل استثمارًا حقيقيًا في المجتمع؛ فالشاب الذي يعرف حقوقه وواجباته يكون أكثر قدرة على الدفاع عن حقوق الآخرين، وأكثر وعيًا بأهمية سيادة القانون واحترام الكرامة الإنسانية ونبذ خطاب الكراهية والعنف والتمييز”.
وشدّدت الكلمة على أهمية الدور الذي يضطلع به المركز الوطني لحقوق الإنسان، بوصفه المؤسسة الوطنية المعنية بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها ونشر ثقافتها، وتعزيز الوعي بالحقوق والواجبات في المجتمع الأردني.
وتندرج هذه المشاركة أيضًا ضمن جهود المركز لتعزيز التعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن تكامل الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان ونشر الوعي بها بين جميع فئات المجتمع، وفي مقدمتها فئة الشباب التي تمثل حاضر الوطن ومستقبله.






