بيان صادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للاجئين

Jun 21, 2026

يحيي المركز الوطني لحقوق الإنسان اليوم العالمي للاجئين، الذي يصادف العشرين من حزيران من كل عام، تأكيدًا على أهمية حماية حقوق اللاجئين وصون كرامتهم الإنسانية، وتجديدًا للالتزام بالمبادئ الإنسانية التي تكفل لكل إنسان الحق في الأمان والحماية بعيدًا عن ويلات الحروب والنزاعات والاضطهاد.

ويأتي إحياء هذه المناسبة هذا العام تحت شعار “الحق في طلب الأمان”، وهو شعار يجسد أحد أهم المبادئ التي أرستها المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، ويؤكد أن طلب الحماية واللجوء حق إنساني أصيل لكل من اضطر إلى مغادرة وطنه خوفًا من الاضطهاد، أو النزاعات، أو الكوارث، وأن توفير الحماية للاجئين مسؤولية جماعية تتقاسمها الدول، والمجتمعات، والمنظمات الدولية.

ويؤكد المركز أن الأردن، بقيادته الهاشمية، وشعبه، ومؤسساته، قدّم على مدى عقود نموذجًا إنسانيًا رائدًا في استضافة اللاجئين، انطلاقًا من قيمه العربية والإنسانية الراسخة، إذ استقبل موجات متعاقبة من اللاجئين الفلسطينيين، والسوريين، والعراقيين، وغيرهم، وحرص على توفير الخدمات الأساسية لهم رغم محدودية الموارد والتحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة.

ويشيد المركز بالمواقف الثابتة لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، التي أكدت، على الدوام، في مختلف المحافل الدولية، أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته تجاه اللاجئين والدول المستضيفة لهم، وأن استمرار تقديم الدعم الدولي يشكل ضرورة لضمان استدامة الخدمات الأساسية، وتعزيز قدرة المجتمعات المستضيفة على الصمود.

كما يجدد المركز تأكيده أن حماية اللاجئين لا تقتصر على توفير المأوى أو المساعدات الإنسانية، بل تشمل ضمان تمتعهم بحقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها الحق في التعليم، والرعاية الصحية، والعمل، والحماية القانونية، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر هشاشة، ولا سيما الأطفال، والنساء، والأشخاص ذوو الإعاقة، وكبار السن.

ويعرب المركز عن قلقه إزاء التراجع المستمر في التمويل الدولي المخصص للاستجابة الإنسانية، وما يترتب عليه من آثار سلبية على أوضاع اللاجئين والدول المستضيفة، الأمر الذي يستدعي تعزيز التضامن الدولي وتقاسم المسؤولية والأعباء بصورة عادلة ومنصفة.

وفي اليوم العالمي للاجئين، يجدد المركز الوطني لحقوق الإنسان دعوته إلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه اللاجئين، والعمل على إيجاد حلول عادلة ومستدامة لقضايا اللجوء والنزوح، بما يضمن للاجئين حياة كريمة وآمنة، ويجسد شعار هذا العام، “الحق في طلب الأمان”، باعتباره حقًا إنسانيًا أصيلًا لا يجوز الانتقاص منه أو المساس به.

فالحق في طلب الأمان ليس امتيازًا يُمنح، بل حق إنساني أصيل. وحتى ينعم الجميع بالأمان، تبقى حماية اللاجئين مسؤولية مشتركة تتطلب مزيدًا من التضامن، والالتزام، والعمل المشترك.