افتتح المركز الوطني لحقوق الإنسان، المرحلة الثانية من الدورات التدريبية المخصصة لأعضاء فريق التنسيق الحكومي لحقوق الإنسان، وذلك بحضور المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان السيد جمال الشمايلة، و المنسق الحكومي لحقوق الإنسان السيد معاذ المومني، وبمشاركة واسعة من أعضاء الفريق من مختلف المؤسسات الرسمية.
وتأتي هذه الدورات في إطار التعاون المؤسسي المستمر بين المركز الوطني وفريق التنسيق الحكومي، بهدف تعزيز القدرات الوطنية في مجال حقوق الإنسان، ورفع مستوى المعرفة بالمعايير الدولية، وبناء فهم عملي لآليات الحماية والتقارير والالتزامات الدولية المترتبة على المملكة الأردنية الهاشمية.
وأكد المفوض العام السيد جمال الشمايلة، في كلمته الافتتاحية، أن تنظيم هذه المرحلة التدريبية يجسد التزام الدولة الأردنية، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، وبدعم ومتابعة سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، بترسيخ مبادئ حقوق الإنسان، وتعزيز سيادة القانون، وبناء مؤسسات قادرة على حماية الحقوق والحريات وصون كرامة الإنسان، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي يضطلع به المركز الوطني في الرصد والتوعية وبناء القدرات.
من جهته، أكد المومني أهمية هذه الدورات في تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية، وتوحيد الجهود الوطنية في التعامل مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، ومتابعة تنفيذ التوصيات الدولية، بما يعكس صورة الأردن كدولة تحترم التزاماتها الدولية وتعمل على تطوير منظومتها الحقوقية بشكل مستمر.
كما أكد المحامي عمر بني مصطفى، رئيس وحدة التوعية والتدريب بالمركز، أن المرحلة الثانية من الدورات تتناول عددًا من الموضوعات المتخصصة، أبرزها الآليات الدولية لحقوق الإنسان، سواء التعاقدية أو غير التعاقدية، مع التركيز على الاستعراض الدوري الشامل، ودور المؤسسات الوطنية والحكومية في إعداد التقارير ومتابعة تنفيذ التوصيات، إلى جانب جلسات تطبيقية وتمارين عملية تهدف إلى ربط الجوانب النظرية بالواقع العملي.
وشهدت الجلسات التدريبية تفاعلًا لافتًا من المشاركين، الذين أكدوا أهمية هذه الدورات في تطوير مهاراتهم العملية، وتعزيز فهمهم لطبيعة العمل الحقوقي المؤسسي، معربين عن تقديرهم لجهود المركز الوطني في تنظيم برامج تدريبية متخصصة تلبي احتياجات العمل الحكومي في مجال حقوق الإنسان.
ويؤكد المركز الوطني لحقوق الإنسان أن هذه الدورات تأتي ضمن سلسلة برامج تدريبية مستمرة تستهدف مختلف الجهات الوطنية، إيمانًا بأهمية بناء القدرات ونشر ثقافة حقوق الإنسان، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الرسمية بما ينسجم مع الدستور الأردني والمعايير الدولية ذات الصلة.





