شارك المركز الوطني لحقوق الإنسان في الاجتماع والمؤتمر السنوي للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (GANHRI)، المنعقد في قصر الأمم بمدينة جنيف – سويسرا، خلال الفترة من 30 آذار إلى 1 نيسان 2026، ممثلاً برئيسة مجلس الأمناء، رئيسة الشبكة الإقليمية للمنتدى الآسيوي الباسيفيكي، وعضو المكتب الدائم للتحالف العالمي لمؤسسات حقوق الإنسان السيدة سمر الحاج حسن، يرافقها مدير إدارة التعاون الدولي الدكتور نضال مقابلة.
ويُعد هذا الحدث الدولي منصة رفيعة المستوى تجمع قادة وممثلي المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان من مختلف أنحاء العالم، بهدف مناقشة القضايا الحقوقية الراهنة، وتبادل الخبرات، وتعزيز أطر التعاون الدولي في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان.
واستُهلت أعمال الاجتماع يوم الاثنين 30 آذار بعقد اجتماعات الشبكات الإقليمية، شملت المنتدى الآسيوي الباسيفيكي، والشبكة الأوروبية، وشبكة الأمريكتين، والشبكة الأفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، حيث ناقشت كل شبكة أبرز التحديات والفرص في نطاق عمليها الإقليمي.
كما ترأست الحاج حسن اجتماع المنتدى الآسيوي الباسيفيكي، والذي شكّل جزءًا هامًا من الاجتماعات إلى جانب اجتماعات التحالف العالمي (GANHRI). كما عُقد اجتماع المكتب التنفيذي له ، برئاسة السيدة أمينة بوعياش، لبحث القضايا التنظيمية والإدارية ذات الصلة.
وتواصلت الاجتماعات يوم الثلاثاء 31 آذار بانعقاد الجمعية العامة للتحالف، التي ناقشت جملة من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، من بينها اعتماد القرارات السابقة، والتصديق على عضوية المكتب التنفيذي، واستعراض التقارير الدورية لأنشطة الشبكة العالمية والشبكات الإقليمية.
كما تم عرض تقارير الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب مناقشة قضايا الاعتماد، واعتماد التقرير المالي لعام 2025، ومناقشة خطة العمل والميزانية المقترحة لعام 2026. واختُتمت أعمال اليوم بجلسات لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، مع التركيز على قضايا “الأشخاص المتنقلين”.
وعلى هامش اجتماع التحالف، ترأست السيدة سمر الحاج حسن الندوة التي نظّمتها الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بالتعاون مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين، بعنوان: «الدفاع عن القانون الدولي والنظام المتعدد الأطراف: دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في عصر التراجع». وقد ناقشت الندوة التحديات المتزايدة التي تواجه منظومة القانون الدولي، وأبرزت أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في صون هذه المنظومة وتعزيز الالتزام بها.
كما شاركت السيدة الحاج حسن في الندوة التي نظّمتها المؤسسة العُمانية لحقوق الإنسان، حيث قدّمت ورقة عمل بعنوان: «تقاطع الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في ظل الظروف غير المستقرة في الشرق الأوسط».
واستعرضت الورقة أبرز التحديات والفرص المرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وانعكاساتها على منظومة حقوق الإنسان، لا سيما في البيئات التي تشهد أزمات وتوترات.
وتأتي هذه المشاركات في إطار الجهود المستمرة لتعزيز حضور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في المحافل الدولية، وتبادل الخبرات، وبحث السبل الكفيلة بمواجهة التحديات الراهنة.
واختُتم الاجتماع السنوي بعقد المؤتمر السنوي للتحالف يوم الأربعاء الموافق 1 نيسان، والذي تناول موضوع “دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في حماية وتعزيز حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي”، من خلال جلسات رفيعة المستوى ونقاشات معمقة استعرضت التحديات والفرص التي يفرضها التحول الرقمي، إضافةً إلى بحث سبل تعزيز استجابة المؤسسات الوطنية لهذه المتغيرات.






