يحتفل العالم في الثالث من أيار باليوم العالمي لحرية الصحافة، والذي أعلنت عنه الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993، بناءً على توصية من المؤتمر العام لليونسكو.
وفي هذا الإطار، يؤكد المركز على الدور الذي تضطلع به الصحافة في تعزيز أدوات الرقابة والمساءلة، وفي تعزيز وحماية حقوق الإنسان أيضًا. كما تُعدّ الصحافة الحرة والمسؤولة في الوقت ذاته مكونًا أساسيًا من مكونات المجتمع الديمقراطي، وتسهم في تعزيز الحوار العام البنّاء.
ولأهمية دور الصحافة الحرة في بناء المجتمعات، حظيت هذه الحرية بالحماية الدستورية استنادًا إلى نص المادة (15) من الدستور الأردني، والتي أكدت على أن تكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام ضمن حدود القانون، وعدم جواز تعطيل الصحف ووسائل الإعلام ولا إلغاء ترخيصها إلا بأمر قضائي وفق أحكام القانون. أما على الصعيد الدولي، فقد كفلت المواثيق الدولية لحقوق الإنسان هذه الحرية، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادق عليه الأردن.
ويأتي الاحتفال بيوم الصحافة العالمي لهذا العام تحت عنوان: “صياغة مستقبل يسوده السلام”، وذلك للتأكيد على تعزيز دور الصحافة في سياق السلام والتكنولوجيا وحقوق الإنسان، ودورها أيضًا في مكافحة خطاب الكراهية، وتعزيز الوعي العام بأدوات التعبير السلمي عن الآراء.
وفي هذا السياق، فإن المركز، إذ يؤكد على الخطوات الإيجابية التي شهدها الأردن في مجال تعزيز حرية الصحافة والإعلام، فإنه يؤكد في الوقت ذاته، ولغايات النهوض بواقع حرية الصحافة وتعزيزها على أرض الواقع، على توصياته الواردة في تقاريره السنوية، بما في ذلك ضرورة وضع استراتيجية خاصة بالإعلام، وكذلك دراسة أثر الذكاء الاصطناعي على حرية الصحافة، والاستمرار في التوسع في تطبيق قانون ضمان الحق في الحصول على المعلومات، والذي يُعد من التشريعات المحورية في تعزيز حرية التعبير بشكل عام، وحرية الصحافة والإعلام بصورة خاصة، وتعزيز دور الإعلام والصحافة في رفع الوعي العام بمكافحة خطاب الكراهية، والمساهمة في إحلال السلام.

