بيان صادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان بمناسبة يوم العمال العالمي

Apr 30, 2026

يحتفل العالم في الأول من أيار من كل عام بيوم العمال العالمي، وهي مناسبة دولية لتكريم جهود العاملات والعمال في مختلف القطاعات، والتأكيد على دورهم المحوري في دفع عجلة الإنتاج والتنمية. وبهذه المناسبة، يتقدم المركز الوطني لحقوق الإنسان بالتحية والتقدير لكافة العاملين والعاملات في الأردن، معرباً عن اعتزازه بعطائهم المستمر في بناء الوطن وتعزيز مسيرته التنموية.
ويؤكد المركز أن الحق في العمل يُعد من الحقوق الأساسية التي كفلها الدستور الأردني، حيث نصت المادة (23) على أن: “العمل حق لجميع المواطنين، وعلى الدولة أن توفره للأردنيين بتوجيه الاقتصاد الوطني والنهوض به”، كما أكدت على ضرورة توفير تشريعات عادلة ومنصفة تحمي العامل وتضمن كرامته وظروف عمل لائقة له. ويأتي ذلك انسجاماً مع التزامات الأردن الدولية، لا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي كفل في مادته السابعة الحق في شروط عمل عادلة ومنصفة وآمنة، وقد أصبح هذا العهد جزءاً من المنظومة القانونية الوطنية بعد مصادقة المملكة عليه ونشره في الجريدة الرسمية.
وفي هذا السياق، يشدد المركز على أهمية مواصلة الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز سوق العمل وتحسين بيئته، بما يسهم في الحد من معدلات البطالة، لا سيما بين الشباب والنساء، وتوفير فرص عمل لائقة ومستدامة. كما يؤكد على ضرورة مراجعة السياسات الاقتصادية ذات العلاقة، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وتحقيق العدالة في توزيع الفرص.
ويجدد المركز التأكيد على أهمية مراجعة الحد الأدنى للأجور بشكل دوري، بما يتناسب مع متطلبات المعيشة وارتفاع تكاليف الحياة، إلى جانب تعزيز إجراءات السلامة والصحة المهنية في مواقع العمل، وتشديد الرقابة على الالتزام بمعايير العمل اللائق، بما يضمن حماية العمال من أي انتهاكات قد تمس حقوقهم.
كما يدعو المركز إلى تعزيز الربط بين مخرجات التعليم والتدريب المهني واحتياجات سوق العمل، بما يسهم في الحد من الفجوة بين العرض والطلب، ورفع كفاءة القوى العاملة الوطنية، وتمكينها من المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي.
ويؤكد المركز، في هذا الإطار، على أهمية مواصلة الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، ولا سيما تلك المرتبطة بالعمل اللائق، والنمو الاقتصادي، والقضاء على الفقر، والحد من أوجه عدم المساواة، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التنمية الشاملة.
وفي الختام، يثمّن المركز الوطني لحقوق الإنسان عالياً جهود العمال والعاملات في مختلف مواقع عملهم، ويعرب عن تقديره لدورهم الحيوي في خدمة الوطن وتعزيز مسيرته، متمنياً لهم دوام التوفيق والنجاح في ظل قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه.