تابع المركز الوطني لحقوق الإنسان صدور نظامٍ معدلٍ لنظام الضريبة الخاصة لسنة 2025 لعدة سلع ومنتجات متعلقة بتسخين التبغ والسجائر الإلكترونية، وفي هذا السياق يؤكد المركز على ضرورة أن تكون الضرائب المفروضة على السجائر الإلكترونية متوافقة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والتشريعات الوطنية والسياسات العامة، وفي مقدمتها الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التبغ، وأن يكون من شأنها العمل على الحد من استهلاك التبغ بكافة أشكاله والحد منه، ويدعو المركز الجهات ذات العلاقة كافة إلى مراجعة النظام بما يضمن التوافق مع هذه الاعتبارات، وبما يضمن بلوغ الأفراد أعلى مستوى صحي يمكن بلوغه.
حيث يعد مكافحة التبغ والتدخين بكافة أشكاله أحد مكونات الحق في الصحة، والمكفول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والذي صادق عليه الأردن ونشره في الجريدة الرسمية.
كما كفلت التشريعات الوطنية، وفي مقدمتها قانون الصحة العامة رقم (47) لسنة 2008 وتعديلاته، هذا الحق، بما في ذلك وضع مواد خاصة تتعلق بالتدخين والاشتراطات الخاصة به.
كما تعد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التبغ والتدخين بكافة أشكاله الإطار الوطني الناظم فيما يتعلق بالأهداف والإجراءات التي يتوجب اتخاذها للحد من مكافحة التدخين، والتي يأتي في مقدمتها:
“تعزيز وتنفيذ سياسات الحد من الطلب على منتجات التبغ، بما في ذلك الزيادات الضريبية، وذلك بزيادة ومواءمة ضرائب التبغ ومنتجات النيكوتين بما يتفق مع توصيات الاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ”، وفق ما أشارت إليه الاستراتيجية.
وفي هذا السياق فإن الاتفاقية الإطارية بشأن مكافحة التبغ نصت على مجموعة من التدابير الضريبية الرامية إلى الحد من الطلب على التبغ واستهلاكه، من شأنها الإسهام في بلوغ الغايات الصحية المتعلقة بالحد من استهلاكه.
وبناءً على ما تقدم، وتعزيزًا وحمايةً للحق في الصحة الذي يعد أحد محاور رؤية التحديث الاقتصادي، والذي أكد أيضًا خطاب العرش الملكي على ضرورة إيلائه أولوية قصوى في المتابعة والتنفيذ، بما يؤدي إلى الرفاه الصحي وتحسين جودة الحياة.

