بيان صادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان بشأن قرار مجلس الوزراء المتعلق بمشروع النقل المدرسي

Mar 18, 2026

في إطار قرار مجلس الوزراء المتعلق بإطلاق مشروع النقل المدرسي بالشراكة مع القطاع الخاص، والصادر بتاريخ 17/3/2026م، وذلك على مراحل مختلفة وفي إطار تدريجي، بوصفه أحد الآليات الهادفة إلى تعزيز وصول الطلبة إلى التعليم، فإن المركز يؤكد على أن هذا القرار يشكل إنفاذًا لتوصيته في تقريره السنوي، والمتعلقة بضرورة توفير شبكة نقل تمكن الأطفال من الوصول إلى مدارسهم بصورة مجانية وآمنة، وتحقق شروط السلامة العامة.
كما أن هذه التوصية، وفي إطار العمل المشترك والاجتماعات التي عُقدت مع وزارة التربية والتعليم لغايات إنفاذ توصيات المركز، تم وضعها كأولوية لغايات تنفيذها للعام 2026م في الخطة المقدمة من الوزارة، والتي جاءت بناءً على تعميم رئيس الوزراء أيضًا بتاريخ 9/10/2025م، بعد إطلاق المركز تقريره السنوي، بضرورة وضع الجهات المعنية خططًا لإنفاذ توصيات المركز متضمنة إطارًا زمنيًا ومؤشرات أداء. وقد أصدر المركز في حينه بيانًا أكد فيه على أهمية هذا التعميم في المضي قدمًا في تطبيق توصياته على أرض الواقع.
ويشكل قرار مجلس الوزراء بإطلاق مشروع النقل المدرسي خطوة هامة في تعزيز وصول الأطفال إلى حقهم في التعليم، وتخفيف الأعباء الاقتصادية على الأسر، وحماية الأطفال من مخاطر الطرق، بما في ذلك ما شكلته ظاهرة انتشار الكلاب الضالة مؤخرًا من مخاطر على عملية التنقل، وخاصة للأطفال.
كما يعد هذا التوجه خطوة إيجابية لغايات تحسين انتظام الطلبة في المدارس، والمساهمة في الحد من التسرب المدرسي، ورفع مستوى تعليم الفتيات في المناطق النائية تحديدًا؛ نظرًا للصعوبات التي رصدها المركز في وصول الفتيات بصورة خاصة إلى المدارس في بعض المناطق، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلبة في مختلف مناطق المملكة.
وفي السياق ذاته، يوصي المركز بالإسراع في عملية التوسع في مشروع النقل المدرسي ليشمل المناطق كافة، وتهيئة وسائل النقل للأطفال من ذوي الإعاقة، وتوفير مرافق/ات داخل الحافلات لضمان سلامة الطلبة، والرقابة على الامتثال لمعايير السلامة العامة، وتوفير سائقين مؤهلين ومدربين بما يضمن سلامة الأطفال، وإنشاء آليات فعالة للرقابة والمساءلة، بما في ذلك قنوات لتلقي شكاوى الطلبة وأولياء الأمور تتعلق بوسائل النقل ومعالجتها بشكل سريع وفعال.
كما يؤكد المركز على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص بما يعزز مسؤوليتهم المجتمعية في مجال حقوق الإنسان وفق المعايير الدولية في هذا الإطار، وضرورة ضمان الامتثال لمعايير العناية الواجبة من قبل قطاع الأعمال في إطار حقوق الإنسان، وإيلاء الاهتمام لجودة الخدمة والسلامة العامة، بما يكفل تقديم خدمة آمنة وعادلة ومستدامة لجميع الطلبة.