بيان صادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للمسنين

Oct 1, 2025

يحتفل العالم في اليوم الأول من شهر تشرين الأول من كل عام باليوم العالمي للمسنين، حيث أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 106/45 تاريخ 14 كانون الأول عام 1990م بأن يكون يوم 1 تشرين الأول بوصفه اليوم للمسنين. وجاء هذا الإعلان لاحقًا لمبادرة خطة العمل الدولية، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 51/37 تاريخ 3 كانون الأول 1982، بهدف تسليط الضوء على حقوق كبار السن ورفع الوعي بها والقضاء على أشكال الإهمال وسوء المعاملة والعنف ضد كبار السن، والاعتراف بالمساهمات المتنوعة لمقدمي الرعاية، وكذلك التركيز على أهمية حماية حقوق الإنسان لكل من مقدمي الرعاية ومتلقيها واحترام كرامة المسنين ومعتقداتهم واحتياجاتهم وخصوصيتهم. وقد تابع المركز الوطني حقوق كبار السن وأولى اهتمامًا كبيرًا بحقوقهم باعتبارهم من الفئات الأكثر حاجة للحماية، وذلك منذ تاريخ مباشرة أعماله في الأول من حزيران لعام 2003م.

وفي هذا الإطار يؤكد المركز على المادة السادسة من الدستور الأردني، والتي كفلت مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين الأردنيين كافة بغض النظر عن السن، وفي الفقرة الخامسة من نفس المادة أكدت على أن القانون يحمي حقوق كبار السن ويمنع الإساءة والاستغلال. وصدور قانون التنمية الاجتماعية لسنة 2024م حيث تضمن هذا القانون تحديد الفئات التي تحتاج إلى تقديم الرعاية والحماية لها ومنها كبار السن والهائمون، وتحديد إجراءات ترخيص مؤسسات ودور الرعاية الاجتماعية والرقابة والإشراف عليها بما فيها دور رعاية المسنين. كما يثمّن المركز صدور نظام ترخيص دور رعاية المسنين والأندية الخاصة بهم رقم (98) لسنة 2024م، حيث يعزز النظام حقوق وأوضاع كبار السن وتعزيز ضمانات الحماية الاجتماعية لهم والحماية من العنف، حيث نص النظام على إلغاء ترخيص الدار حال إذا ارتكبت الدار مخالفة جسيمة تتعلق بأمن وسلامة المنتفعين وحمايتهم بما في ذلك تعرضهم لأعمال العنف أو التحرش أو الاعتداء الجنسي، وتعليمات الانتفاع والإنفاق للمسنين من حساب رعاية المسنين لسنة 2022م، وصدور الاستراتيجية الوطنية الأردنية لكبار السن للأعوام (2025م-2027م)، وكذلك إنشاء نادي نهاري لكبار السن في عمان، والتوسع في خط الباص السريع وتوفيره مجانًا لمن بلغ 65 عامًا فما فوق، وتهيئته للأشخاص ذوي الإعاقة من كبار السن، إضافة إلى تشكيل لجنة لتنفيذ مشروع عمان مدينة صديقة لكبار السن وغير ذلك من التطورات التي تعكس السعي المستمر نحو الاهتمام بهذه الفئة من قبل المركز الوطني والجهات ذات العلاقة.

ويرى المركز الوطني ضرورة العمل على تعزيز دور الأردن الهادف إلى صياغة اتفاقية دولية لحقوق كبار السن أسوة بالاتفاقيات الدولية التي تتعلق بحقوق الفئات الأكثر حاجة للحماية، وتبني قانون خاص بكبار السن، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية الموجهة لهم وتوفير كوادر متخصصة بطب الشيخوخة، واستحداث أندية نهارية حكومية لكبار السن في جميع محافظات المملكة، وبناء قاعدة بيانات وإحصائيات مصنفة تراعي النوع الاجتماعي والأعمار والإعاقة والناحية الصحية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها بحيث تُبنى على هذه المخرجات أشكال التدخل اللازم في إطار حماية حقوق كبار السن، وتنفيذ برامج متخصصة حول حقوق كبار السن وتعزيز دور الإعلام بالتوعية بحقوقهم، ومواصلة توفير الترتيبات التيسيرية في مختلف المستشفيات والمراكز الصحية ومراكز الاقتراع وغيرها لكبار السن، وإشراك كبار السن في الاستراتيجيات والخطط الخاصة بأهداف التنمية، وتبني برامج شاملة على المستوى الرسمي أو الاجتماعي لدمج المسنين في الحياة الاجتماعية والثقافية وتعزيز ثقافة العمل التطوعي لخدمة كبار السن أو الاستفادة من خبراتهم، وتبني برامج من شأنها تحفيز قطاع الأعمال والقطاع الخاص لتحمل جزء من المسؤولية المجتمعية وتقديم الدعم المادي والمعنوي والنفسي والاجتماعي والقانوني لدور رعاية المسنين.